2 - وقال السمرقندي : « ولو وجد في السجن ، ولا يعرف من قتله ، فعند أبي حنيفة ومحمد ، على بيت المال ، وعند أبي يوسف ، تجب القسامة ، والدية على أهل السجن » « 1 » .
3 - وقال الحنفي الموصلي : « كلّ ميت به أثر ، فإذا وجد في محلة لا يعرف قاتله وادّعى وليه القتل على أهلها ، أو على بعضهم عمدا ، أو خطا ، ولا بيّنة له ، يختار منهم خمسين رجلا يحلفون باللّه ما قتلناه ، ولا علمنا له قاتلا ، ثم يقضى بالدية على أهل المحلة وكذلك إن وجد بدنه ، أو أكثره أو نصفه ، مع الرأس ، فإن لم يكن فيهم خمسون ، كررت الايمان عليهم ، لتتمّ خمسين ومن أبى منهم ، حبس حتى يحلف ، ولا يقضى بالدية ، بيمين الولي . « 2 »
وقال : ويستحلف في القصاص ، فان نكل اقتص منه في الأطراف ، وفي النفوس يحبس حتى يحلف . » « 3 »
4 - وقال الكاساني : « فلهم - أي أولياء الدم - أن يختاروا من يتهمونه ويستحلفون صالحي العشيرة الذين يعلمون أنّهم لا يحلفون كذبا ، ولو طولب من عليه القسامة بها فنكل عن اليمين حبس حتى يحلف أو يقرّ » « 4 » .
الفصل الثاني حبس من دل على شخص يراد قتله
لم أجد من تعرض له من فقهائنا ، ولكن تشمله أدلة التعزير ، ومنه التعزير بالحبس ، إلّا أن نقول إنّ مجرد الدلالة ليست سببا قويا .
وقد يقال : إنّها إعانة على الإثم ، وهي محرّمة ، فيعزر على فعله المحرم ، لكن دعوى
هامش
( 1 ) . تحفة الفقهاء 3 : 134 .
( 2 ) . الاختيار 5 : 53 .
( 3 ) . الاختيار 2 : 113 .
( 4 ) . بدائع الصنائع 7 : 289 .