كلية الكبرى - كل إعانة على الإثم محرّم - أول الكلام « 1 » .
قال الشافعي : « أرأيتم رجلا دل على رجل فقتله : والذي دل يرى أنّه سيقتله إن قدر عليه ، أيقتل الدال والقاتل جميعا ، وقد دل عليه في موضع لا يقدر على أن يتخلص منه ، ينبغي في قولكم أن تقتلوا الدال كما تقتلون الممسك . . . ثم قال : هذا ليس بشيء . . لا يقتل الّا القاتل ، ولكن على الآخر التعزير والحبس . » « 2 »
الفصل الثالث حبس من امسك شخصا للقتل
وردت روايات - وفيها الصحاح - بحبس الممسك للقتل ، مؤبدا وقد أفتى الإمامية بمضمونها ، ولا خلاف عندهم في ذلك ، بل ادّعى بعضهم الاجماع عليه وقد صرّح السيد المرتضى انّه : مما انفردت الإمامية به « 3 » .
وقد اختلف فقهاء السنة فيه فمنهم من وافقنا ومنهم من أفتى بقتله أو بتعزيره أو بحبسه سنة ، أو قال : لا شيء عليه .
الروايات
1 - الكافي : « علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجلين أمسك أحدهما ، وقتل الآخر ، قال : يقتل القاتل ، ويحبس الآخر حتى يموت غمّا ، كما كان حبسه عليه حتى مات غمّا . » « 4 »
هامش
( 1 ) . مصباح الفقاهة 1 : 430 « . . . حكم الإعانة على الإثم : أنه لا دليل على حرمتها على وجه الاطلاق ، ما لم يكن في البين تسبيب » .
( 2 ) . الام 7 : 331 - انظر المحلى 10 : 511 ، مسألة 2090 .
( 3 ) . انظر الانتصار : 270 .
( 4 ) . الكافي 7 : 287 ح 1 - الفقيه 4 : 86 ح 2 - التهذيب 10 : 219 ح 9 .