الفصل الثاني حبس الباغي
ان الأسير من البغاة لا يقتل عندنا لو أسر والحرب قائمة بل يحبس إلى أن تنقضي الحرب ، وبه صرح الشيخ الطوسي في المبسوط والخلاف ، والعلامة الحلي في التحرير والتذكرة ، والشهيد الأول في الدروس ، ووردت رواية تنص على فعل أمير المؤمنين ( ع ) ذلك ، ولكن يبدو من الجواهر خلافه استنادا إلى بعض الأخبار الواردة في المقام .
اما السنة فيظهر من الخراج وعيون الأزهار انه يقتل ، كما يظهر من غيرهما انه يحبس .
وفيما يلي معنى الباغي ، والرواية ، ثم آراء الفقهاء .
آراء فقهائنا في معنى الباغي
1 - الشيخ الطوسي : « كل من خرج على امام عادل ، ونكث بيعته وخالفه في احكامه ، فهو باغ ، وجاز للإمام قتاله ، ومجاهدته . » « 1 »
2 - علي بن حمزة : « الباغي كل من خرج على امام عادل . » « 2 »
3 - ابن إدريس : « لا يجب قتال أهل البغي ، ولا يتعلق بهم احكامهم الّا بثلاثة شروط ، أحدها : ان يكونوا في منعة ، ولا يمكن كفهم وتفريق جمعهم الّا بانفاق وتجهيز جيوش ، وقتال .
الثاني : ان يخرجوا عن قبضة الامام منفردين عنه في بلد ، أو بادية ، فامّا ان كانوا معه ، وفي قبضته ، فليسوا أهل بغي .
الثالث : ان يكونوا على المباينة ، بتأويل سائغ عندهم ، فاما من باين وانفرد ، بغير
هامش
( 1 ) . النهاية : 296 .
( 2 ) . الوسيلة : 205 .