1 - القاضي ابن البراج : « وإذا عرف الإمام من رجل الإرجاف ، والتحوين « 1 » ومعاونة المشركين ، كان له أن يمنعه من الغزو . . والإعانة : ان يرى عينا منهم ، يطلعهم على عورات المسلمين ، أو يكاتبهم بأخبارهم ، ومن كان على واحد من هذه الصفات كان للإمام منعه من الخروج مع المسلمين ، فإن لم يمنعه وخرج ، لم يعط من الغنيمة ولم يسهم له سهم ، لأنه ليس من المجاهدين بل هو بفعله عاص . » « 2 »
2 - العلامة الحلي : « ولا ينبغي أن يخرج الامام معه المخذل ، كمن يزهّد في الخروج ويعتذر بالحر وشبهه ، ولا المرجف ، وهو من يقول : هلكت سرية المسلمين ، ولا من يعين على التجسس ، واطلاع الكفار على عورات المسلمين . » « 3 »
3 - المحقق الكركي بعد نقل كلام العلامة : « المراد : لا يجوز ذلك بدليل قوله ولا من يعين - ووجهه ان في ذلك ضررا للمسلمين . » « 4 »
آراء المذاهب الأخرى القائلين بغير الحبس
1 - البستي : « قال الأوزاعي : ان كان مسلما عاقبه الإمام عقوبة منكلة وغرّبه إلى بعض الآفاق في وثاق ، وان كان ذميا فقد نقض عهده ، وقال مالك : لم اسمع فيه شيئا وأرى فيه اجتهاد الإمام ، وقال الشافعي : إذا كان هذا من الرجل ذي الهيئة بجهالة كما كان من حاطب بجهالة وكان غير متهم أحببت ان يتجافى عنه ، وان كان من غير ذي الهيئة كان للإمام تعزيره . » « 5 »
القرطبي : « قال سحنون : وإذا كاتب المسلم أهل الحرب قتل ولم يستتب وماله لورثته وقال غيره : يجلد جلدا وجيعا ويطال حبسه وينفى عن موضع يقرب للكفار . » الأقضية : 80 وقال أيضا : « وفي المستخرجة : قال ابن القاسم في الجاسوس يقتل ولا يوف لهذا توبة وهو كالزنديق وفي كتاب الله تعالى
« وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ »
فهذا الجاسوس وقول سحنون أصح . . . » الأقضية 80 2 - ابن تيمية : « ويقتل الجاسوس الذي يكرر التجسس . » « 6 »
3 - المرداوي : « وجوز ابن عقيل ، قتل مسلم جاسوس للكفار ، وزاد ابن الجوزي :
ان خيف دوامه . . وتوقف فيه احمد ، وقال ابن الجوزي في كشف المشكل : دلّ
هامش
( 1 ) . أو التحديل ، أو التخذيل : والمراد منه : صرف المسلمين عن الحرب .
( 2 ) . المهذب 1 : 297 .
( 3 ) . قواعد الأحكام 1 : 103 - ومثله التحرير 1 : 134 - منتهى المطلب 2 : 906 .
( 4 ) . جامع المقاصد 3 : 389 .
( 5 ) . معالم السنن 2 : 274 .
( 6 ) . الاختيارات العلميّة ( الفتاوى الكبرى ) 4 : 601 .