يا أمير المؤمنين ، قال « قل استغفر اللّه » قلت : استغفر اللّه وأتوب اليه ، ثلاث مرات ، فقال لمن كان معي من رسله : « خلوا عنه » وقال لي : اذهب حيث شئت ، وما وجدت لك في عسكرنا من سلاح ، أو كراع فخذه ، واتق اللّه ، فيما تستقبله من أمرك ، واجلس في بيتك فشكرت وانصرفت .
وكان علي ( ع ) قد اغنم أصحابه ما أجلب به أهل البصرة إلى قتاله - أي أتوا به في عسكرهم - ولم يعرض لشيء غير ذلك لورثتهم ، وخمس ما اغنمه مما اجلبوا به عليه ، فجرت أيضا بذلك السنة . » « 1 »
آراء فقهائنا
1 - الشيخ الطوسي : « إذا وقع أسير من أهل البغي في أيدي أهل العدل فإن كان من أهل القتال ، وهو الشاب والجلد « 2 » الذي يقاتل ، كان له حبسه ، ولم يكن له قتله ، وقال بعضهم : له قتله ، والأول مذهبنا ، فإذا ثبت انه لا يقتل فإنه يحبس ، وتعرض عليه المبايعة ، فان بايع على الطاعة ، والحرب قائمة ، قبل ذلك منه ، وأطلق ، وان لم يبايع ، ترك في الحبس فإذا انقضت الحرب ، فان أتوا تائبين ، أو طرحوا السلاح ، وتركوا القتال ، أو ولّوا مدبرين إلى غير فئة اطلقناه ، وان ولّوا مدبرين إلى فئة ، لا يطلق عندنا في هذه الحالة ، وقال بعضهم : يطلق لأنه لا يتبع مدبرهم ، وقد بيّنا انه يتبع مدبرهم إذا ولّوا منهزمين إلى فئة . » « 3 »
2 - وقال في الخلاف : « إذا وقع أسير من أهل البغي ، من المقاتلة ، كان للإمام حبسه ، ولم يكن له قتله ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : له قتله . » « 4 »
3 - العلامة الحلي : « لو وقع أسير من أهل البغي ، في أيدي أهل العدل ، وكان شابا
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 11 : 57 ح 5 - وعنه جامع أحاديث الشيعة 13 : 105 ح 227 . - شرح الاخبار 1 : 389 الرقم 331 تهذيب الكمال 18 : 476 الرقم 6863 سير أعلام النبلاء 4 : 364 مستدركات علم الرجال 8 : 15 بحار 41 : ص 50 .
( 2 ) . الجلد : القوى الشديد ( مجمع البحرين 3 : 26 ) .
( 3 ) . المبسوط 7 : 271 .
( 4 ) . الخلاف 5 : 340 مسألة 6 .