وفي الوقت الذي يطلب فيه هؤلاء الشفاعة منهم عند الحضرة الإلهيّة لغفران الذنوب وحلّ مشاكلهم الدينية والدنيوية ، لا بدّ أن يقيموا علاقة معنوية مع أولياء الله ، حتى يبتعدوا عن المعاصي قدر الإمكان ، والتوجه لفعل الخير .
إضافة إلى أنّ توجههم لأولياء الله والتوسل بهم وطلب الشفاعة منهم عند الله يرفع من معنوياتهم وقدرتهم على مواجهة المشاكل التي يتعرضون لها ، ويمنع حصول حالات اليأس والقنوط ، ويقلل من آلامهم الروحية والجسدية ، وهناك آثار وبركات أخرى كثيرة .
فلما ذا نحرم هؤلاء الناس من كل هذه البركات المعنوية والروحية والجسدية بسبب الفهم الخاطئ لمسألة الزيارة والشفاعة والتوسل ؟
أي عقل يجيز هذا الأمر ؟
إنّ التصدي لهذه المائدة المعنوية يؤدّي إلى خسارة عظيمة ، إضافة إلى أنّ الوسواس غير الطبيعي في مسألة التوحيد والشرك يؤدّي إلى حرمان مجموعة كبيرة من هذه البركات .
الذريعة الثالثة : التبرك :
الذريعة الأخرى هي أنّ الذين يذهبون لزيارة قبور العظماء يذهبون طلباً للتبرك وتقبيل الأضرحة ، وهذا العمل فيه شائبة الشرك ، ولهذا يرى زوار بيت الله الحرام جنوداً غلاظاً وأشداء يقفون حول القبر الطاهر للنبي ( صلى الله عليه وآله ) يمنعون الناس من الاقتراب منه ، والبعض ينسب هذا الأمر إلى « ابن تيمية » و « محمّد بن عبد الوهاب » .
ويقيناً إنّ هذين الشخصين المؤسسين للمذهب الوهابي لو كانا في عصر