تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله ) ورأيا بعيونهما حوادث صلح الحديبية أو فتح مكة عندما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتوضأ فينطلق أصحابه وأتباعه يتسابقون للفوز بقطرات من ماء وضوئه حتى لا تسقط أي قطرة على الأرض « 1 » ، لقالا في سرهما إنّ هذا لا يتناسب مع شأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإن فيه شائبة الشرك ، إن لم يتمكنا من التصريح بذلك . وكذلك لو كانا في المدينة بعد رحيل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورأيا بعيونهما كيف وضع أبو أيوب الأنصاري المضيّف الأول لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجهه على قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) طلباً للتبرك « 2 » . أو ما فعله بلال مؤذّن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث جلس بجوار قبره ( صلى الله عليه وآله ) يرفع صوته بالبكاء ويعفر وجهه بترابه « 3 » ، لقاما بأخذ بلال وأبي أيوب من تلابيبهما وقذفاً بهما جانباً ؛ لأنّ هذا العمل شرك عندهما ، كما يفعل أتباع هذا المذهب اليوم مع زوّار قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . في الوقت الذي لا يوجد أقل علاقة بين طلب التبرك والعبادة ، بل التبرك هو نوع من الاحترام مع أدب ، على أمل أن ينزل الله سبحانه وتعالى على زوّار رسوله ( صلى الله عليه وآله ) بركاته لأجل هذا الاحترام .

الوظيفة الخطيرة لعلماء الإسلام :

يجب على جميع العلماء الأعلام ومفكري الإسلام التصدي للأعمال
هامش
( 1 ) . وهذا الأمر وقع وتكرر عدّة مرات طوال حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، راجع صحيح مسلم ، ج 4 ، ح 1943 ؛ وكنز العمال ، ج 16 ، ص 249 . ( 2 ) . مستدرك الصحيحين ، ج 4 ، ص 560 . ( 3 ) . تاريخ ابن عساكر ، ج 7 ، ص 137 .