تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
لعن الله اليهود بسبب اتخاذهم قبور الأنبياء مساجد ، لكن لا يوجد أي مسلم قد اتخذ أي قبر مسجداً . والملفت للنظر أنّ قبة مرقد النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) تشق عنان السماء بجانب المسجد النبوي ، وجميع الشعوب المسلمة وحتى الوهابيون يصلّون الفرائض الواجبة في خمسة أوقات في الروضة المقدّسة التي تقع بجوار المسجد النبوي والمتصلة به ، ويصلُّون الصلوات المستحبة في أوقات أخرى . فهل يعد هذا عبادة للقبور وحراماً ؟ أو أنّ القبر الطاهر للنبي ( صلى الله عليه وآله ) مستثنى من ذلك ، فهل أدلة الشرك وحرمة عبادة غير الله قابلة للاستثناء ؟ ! فزيارة القبور لا علاقة لها بالعبادة يقيناً ، ولا يوجد أي إشكال في الصلاة بجوار قبر النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وقبور سائر الأولياء ، والحديث المذكور ناظر إلى هؤلاء الذين يعبدون القبور واقعاً . فالذين يعرفون زيارة الشيعة في العالم لقبور أئمتهم ( عليهم السلام ) يعلمون أنّهم يتوجهون للقبلة عندما يرتفع صوت المؤذن لإقامة الصلوات الواجبة جماعة ، ويبدءون بالتكبير عندما يريدون الزيارة وبعد الانتهاء يصلّون ركعتين استحباباً باتجاه القبلة ، حتى يتضح أن العبادة هي لله خاصة ابتداءً وانتهاءً . ولكن للأسف ولأجل دوافع خاصة أصبح باب التهمة والكذب والافتراء مفتوحاً ، حيث قامت الأقلية الوهابية باتهام جميع مخالفيها بأنواع التهم المختلفة . وأفضل محمل على الصحة هو أن نقول : إنّهم غير قادرين على تحليل