تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
« ما أكرم الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بعد موته » وهذا الباب معقود لبيان الكرامات التي أعطاها الله سبحانه وتعالى للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد موته : « قَحُطَ أهل المدينة قحطاً شديداً ، فشكوا إلى عائشة ، فقالت : انظروا قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاجعلوا منه كوي إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ، قال : ففعلوا فمطرنا مطراً حتى نبت العشب ، وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم ، فسمي عام الفتق » « 1 » . 5 . التوسل بالعباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ينقل البخاري في صحيحه : أنّ عمر بن الخطاب إذا قحط استسقى بالعباس بن عبد المطلب ، وكان يدعو بهذا الدعاء : « اللهم إنّا كنا نتوسل إليك بنبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) فتسقينا ، وإنّا نتوسل إليك بعم نبيِّنا فاسقنا » قال الراوي : « فيسقون مطراً كثيراً » « 2 » . 6 . ينقل ابن حجر المكي في الصواعق عن الإمام الشافعي من علماء أهل السنّة المعروفين : أنّه كان يتوسل بأهل بيت النبي ( عليهم السلام ) وينقل عنه الشعر المعروف :
آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم أعطى غداً * بيدي اليمين صحيفتي
أورد هذا الحديث الرفاعي في كتابه « التوصل إلى حقيقة التوسل » « 3 » .

ملاحظات مهمّة للتذكير :

لقد تذرع الوهابيون المتعصبون لإثبات مقاصدهم وأهدافهم بأمور كثيرة في تكفير المسلمين وتفسيقهم ؛ وذلك لتوسلهم بالصالحين ، مقابل الآيات
هامش
( 1 ) . سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 43 . ( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 16 . ( 3 ) . التوصل إلى حقيقة التوسل ، ص 329 .
الشيعة شبهات وردود — صفحة 191 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي