تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
محترماً عندنا ؟ ولما ذا نجعله شفيعاً لنا عند الله ؟ لأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتميز بالطاعة والعبودية العميقة والخالصة . إذن توسلنا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) توسل بطاعاته وعباداته وأفعاله . وهذا هو نفس التوسل الذي يجيزه الوهابيون المتعصبون وهو التوسل بالطاعات ، فالنزاع إذن لفظي . والعجيب أنّ بعضهم ينكر الحياة البرزخية للنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، ويعتقدون أنّ وفاته هي في حدّ موت الكفّار ، مع أنّ القرآن ذكر أنّ للشهداء حياة خالدة : (
بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
) « 1 » ، فهل مقام نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله ) أقل من مقام الشهداء ؟ مع كل هذا السلام الذي نرسله له في الصلاة ، فإذا لم ندرك أنّ التوسل بعد وفاته هو توسل بالخالدين فكل هذا السلام لا معنى له والملتجى إلى الله من هذا التعصب الأعمى والأصم الذي يؤدي بالإنسان إلى المجهول . ومن حسن الحظ أنّ بعضهم يعتقد بوجود حياة برزخية ، وعليه فلا بدّ من سحب إشكالاتهم .

1 . المغالون والمفرطون

المجموعة الأولى : التفريطيون : وهم منكرو التوسل بأولياء الله ونحن نقف بين مجموعتين من الإفراط والتفريط ، من قصّر في فهم مسألة التوسل ونفى التوسل من أساسه ، والتوسل الذي أجازته الآيات القرآنيّة والروايات اعتبروه غير جائز ، وتصوروا أنّه يؤدي بهم إلى نفي كمال التوحيد ، فهم واقعون في الخطأ والاشتباه ، فالتوسل بأولياء الله لأجل طاعتهم وعبادتهم
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآية 169 .