نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
) « 1 » وتصوّروا أنّ الشفاعة شرك أيضاً ، بينما عبادة الوسائط شرك ، وليس طلب الشفاعة منهم أو التوسل بهم كذلك . ( تأملوا ) .
التوسل في الروايات الإسلاميّة :
إضافة إلى إطلاق آيات التوسل ، فأي توسل لا يخالف العقائد الإسلاميّة الصحيحة يكون جائزاً ، بل يعتبر مطلوباً .
وعندنا روايات كثيرة حول التوسل تصل إلى حدّ التواتر أو قريب منه .
والكثير من هذه الروايات يرتبط بالتوسل بشخص النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، فبعضها قبل ولادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعضها بعد ولادته وبعضها في حياته وبعضها بعد مماته .
وهناك أيضاً قسم آخر يرتبط بالتوسل بغير النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) من علماء الدين .
ونضيف : إنّ بعضها جاء بلسان الرجاء والدعاء ، وبعضها بلسان طلب الشفاعة من الله ، وبعضها يبين الله سبحانه وتعالى فيها مقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
والخلاصة : إننا نلاحظ جميع أقسام التوسل موجودة في هذه الروايات بشكل يسد الباب أمام جميع الذرائع التي يتمسك بها الوهابيون .
والآن نستعرض بعض الأمثلة من هذه الروايات :
1 . توسل آدم بالنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قبل ولاته ، فقد نقل الحاكم في المستدرك وجماعة آخرون من المحدثين هذا الحديث عن النبي
هامش
( 1 ) . سورة الزمر ، الآية 3 .