النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا يوجد أي نسخ لآياتها .
ثانياً : وكما سيأتي - فيما بعد - بأنّه في مقابل الروايات الدالة على أنّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قد غسل قدميه عندما توضأ ، هناك روايات أخرى متعددة لدينا تقول أنّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قد مسح على قدميه عندما توضأ .
فكيف يمكن أن ينسخ هذا الأصل القرآني بروايات موضوعة هذا حالها ؟
ولو تجاوزنا هذا ، فإنه قد ذكر في باب تعارض الروايات ، بأنّه إذا تعارضت الروايات يجب عرضها على القرآن ، فما وافق القرآن يؤخذ به ، وما خالفه فهو مردود .
2 . هناك البعض مثل : « الجصاص » في كتابه « أحكام القرآن » يقول : إنّ آية الوضوء مجملة ، ولا بدّ من العمل بالاحتياط ، فنغسل القدمين ، فيتحقق الغسل والمسح « 1 » .
ونحن نعلم جميعاً أنّ هناك تبايناً بين مفهوم « الغسل » و « المسح » والغسل لا يشمل المسح بتاتاً .
ولكن ما العمل ! ! فالأحكام المسبقة التي تطلق قبل التحقيق لا تجيز لنا العمل بظاهر القرآن .
3 . يقول الفخر الرازي : حتى لو قرأنا « أرجلكم » بالجر ، معطوفاً على « رءوسكم » والتي تدلّ بوضوح على المسح ، إلّا أنّ المقصود ليس المسح على القدمين ، بل إنّ المقصود من المسح على القدمين عدم إراقة الماء الكثير عند غسل القدمين « 2 » .
هامش
( 1 ) . أحكام القرآن ، ج 2 ، ص 434 .
( 2 ) . تفسير الكشّاف ، ج 1 ، ص 610 .