تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الجديدة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
قيل عنهم في حياتهم أو بعد مماتهم أنّهم أعلم من الآخرين ، فهل يمكن أن يبقى هؤلاء المراجع « رضوان اللَّه عليهم » أعلم من الأحياء وخاصة بعد مضي مدّة طويلة على وفاتهم ومجيء مراجع آخرين اشتغلوا في أمر البحث والتحقيق في العلوم والدراسات الجديدة ؟ الجواب : لا شك في أنّ العلم يتطور ويتكامل بمرور الزمان ، وكما ذكرنا في تعليقة العروة الوثقى في مبحث عدم جواز التقليد الابتدائي للميت أنّه ربّما كان الكثير من المجتهدين الأحياء أعلم من المراجع السابقين لهذا السبب ، حيث إنّ مراجع الدين الأحياء توفرت لديهم علوم الفقهاء السابقين مضافاً إلى العلوم الجديدة ، ولهذا ربّما يكون بين المراجع الأموات من هو أكثر ذكاءً وقابلية من الأحياء ، ولكنّ معلومات الأحياء ربّما تكون أقرب للواقع من معلومات الأموات ، وملاك الأعلمية هو الأقربية للواقع . كما يمكن القول إنّ ذكاء واستعداد ابن سينا في الطب أكثر من الأطباء المعاصرين ولكنّ هؤلاء الأطباء أفضل من ابن سينا في تشخيص المرض وعلاجه . وهكذا الحال في سائر العلوم والمعارف ، وبديهي أنّ علم الفقه والأصول غير مستثنى من هذه القاعدة الكلية ، فهذان علمان يتحركان باستمرار في خط التطور والتكامل . ( السؤال 7 ) : ذكرتم في جواب السؤال « 569 » من كتاب الفتاوى الجديدة الجزء الأول ، في مورد جواز غيبة حليق اللحية : « ونظراً لأنّ بعض العلماء في الماضي والحاضر يفتون بجواز حلق اللحية ، فإنّ غيبة هذا الشخص حرام » ، فطبقاً لهذا الجواب ونظراً لأنّ سماحتكم يفتي بالاحتياط في مورد عدم جواز حلق اللحية ، فهل يمكن العمل بالعلم الإجمالي على الجواز استناداً إلى فتوى بعض الفقهاء الأحياء والعمل بهذه الفتوى ؟ الجواب : يجب احراز الأعلمية في المسائل الخلافية . ( السؤال 8 ) : الرجاء الإجابة عن الأسئلة التالية في مورد التقليد : أ ) من هم أهل الخبرة لإثبات المرجعية والأعلمية ؟ الجواب : المراد من أهل الخبرة ، علماء الحوزات العلمية من الدرجة الثانية والثالثة الذين يعرفون المباني الفقهية . ب ) هل يتمكن غير رجل الدين من معرفة المجتهد أو المرجع الأعلم ؟ وفي هذه الصورة هل يكون قول مثل هذا الشخص حجّة في إثبات الاجتهاد أو الأعلمية ؟ الجواب : في صورة ما إذا كان هذا الشخص ثقة وكان يستعين بأهل الخبرة ، فإنّه يمكن