الجواب : إنّ مرجع التشخيص هو عرف الأشخاص المتدينين والعارفين بالمسائل الإسلامية ، وربّما تكون هناك حاجة في الموارد المعقدة للاستفادة من آراء العلماء ومراجع الدين أيضاً .
ج ) هل أنّ انتقاد الأحكام والمفاهيم الواردة في القرآن أو في سيرة الأئمّة الأطهار يعد من مصاديق الإهانة ؟ وهل أنّ نقد تحقيق الآيات والروايات وأخبار السيرة والأحكام الفقهية على أساس من المناهج الجديدة المغايرة للأسلوب المتداول بين علماء الدين يعدّ نوعاً من الإهانة ؟ وأساساً متى يكون نقد وتمحيص هذه الأمور إهانة للمقدّسات ؟ وعلى أيّة حال ما هو تأثير سوء نيّة المنتقد أو عدم سوء نيّته في هذا الأمر ؟
الجواب : إذا كان المقصود من النقد والتمحيص ، هو الإشكال على نفس القانون والمقنن ، فلا شك في كونه من مصاديق الإهانة ، وإذا كان المقصود هو الإشكال على الأشخاص الذين استنبطوا هذا الحكم ، وبتعبير آخر ، أنّ الاستنباط هو محل الإشكال لا نفس الحكم الإلهي . فلا يعدّ ذلك من مصاديق الإهانة للمقدّسات الإسلامية ؟
( السؤال 1687 ) : بالنظر إلى الأصل 24 من القانون الأساسي للجمهورية الإسلامية الذي يقرر : « إنّ كافة المطبوعات والصحف حرة في بيان المطالب ، إلّا أن يكون ذلك مخلًا بمباني الإسلام أو الحقوق العامة » الرجاء بيان :
أ ) ما هو المقصود من مفردة « الاخلال » و « مباني الإسلام » وهل أنّ المقصود من مباني الإسلام ، الأحكام الأساسية أم الضرورات الدينية أم الفقهية ، أم هناك معنىً آخر ؟
الجواب : المراد من « مباني الإسلام » هو المسائل الضرورية في الدين ، سواءً في مجال الأمور الاعتقادية كالتوحيد والمعاد وعصمة الأنبياء والأئمّة المعصومين عليهم السلام وأمثال ذلك ، أو في فروع الدين وأحكام الإسلام وقوانينه ، أو المسائل الأخلاقية والاجتماعية ، والمراد من « الاخلال » هو أي عمل يتسبب في وهن المباني المذكورة آنفاً ، أو إيجاد الشك وسوء الظن بالنسبة لها ، سواء من خلال كتابة مقالة أو قصة أو صورة أو كاريكاتير وغير ذلك .
ب ) هل يعتبر طرح السؤال أو قراءة جديدة للمفاهيم الإسلامية إخلالًا بمباني الإسلام ؟
الجواب : إذا كان المقصود من السؤال ، تحصيل الجواب ، فلا يعدّ اخلالًا ، ولكن إذا كان المقصود إيجاد شبهة في أذهان الناس فذلك يعدّ إخلالًا ، وإذا كان المراد من القراءة الجديدة مجرّد بيان احتمال علمي بأن يكون قيد المطالعة والبحث ، فليس من الإخلال ،
الفتاوى الجديدة — صفحة 531
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٣١