الحالي « سواءً بلحاظ الاتساع ومساحة دائرة الإعلام فيها ، أو في عمق تأثيرها على أفراد المجتمع ، وأيضاً من جهة دور الإشراف والانضباط الموجود في العلاقة مع الناس أو الحكومة » الوليدة للتطور المتسارع في التكنولوجيا في القرون الأخيرة . فهل هذه الظاهرة تعدّ مستحدثة ووليدة الحضارة الجديدة في القرون الأخيرة ، أم أنّ لها جذوراً قديمة وقد ظهرت من جديد بهذا الشكل ؟
الجواب : لا شك في أنّ هذا الموضوع من المستحدثات ويشكل ظاهرة جديدة ولكنّه لا يخرج عن دائرة شمولية العمومات والقوانين الكلية للإسلام .
ج : المخالفات في المطبوعات
( السؤال 1683 ) : هل يمكن اعتبار المخالفات في المطبوعات وبسبب التمايز الذاتي في نقل المطالب ، مغايرة للطرق الشفوية في نقل الخبر ، « على رغم التشابه الاسمي » بحيث يكون كل منهما نوعاً من الجرم ؟ مثلًا هل يمكن القول بتساوي شروط الإهانة المحرزة الموجهة لشخص معين ، مع وقوع هذه الإهانة بالنسبة إلى الحكومة والمؤسسات المتعلقة بها ؟
الجواب : الإهانة بأيّة صورة جرم . بالطبع فإنّها تختلف باختلاف الأشخاص والزمان والمكان وسعة دائرة الإهانة .
( السؤال 1684 ) : نظراً إلى أنّ المصرّح به في الروايات لزوم أن يكون المرجع لإحراز وقوع الجرم مع المرجع بصدور الحكم واحداً ، فما هو رأيكم في خصوص المبنى الشرعي للتفريق المذكور حيث يغاير أحياناً الأصول الفقهية ؟
الجواب : يمكن أن يحتاج الحاكم الشرعي في المسائل التي يلزم فيها مشورة أهل الخبرة ، الاعتماد على نظرات أهل الخبرة لإحراز وقوع الجرم ، وبعد ثبوت الموضوع يقوم الحاكم الشرعي بإنشاء الحكم .
( السؤال 1685 ) : إذا قبلنا كون المخالفات في المطبوعات من المسائل المستحدثة ، فهل أنّ القوانين والمقررات المتعلقة بها هي من نوع القوانين الحكومية ؟ في صورة عدم القبول هل تتمكن الحكومة الإسلامية بلحاظ المصالح الحكومية أن تضع قواعد خاصة لهذا النوع من الجرائم والمخالفات ؟ مثلًا ترى التفريق بين مرجع إحراز الحكم ووقوع الجرم ومرجع