يصب بنفع النظام الإسلامي في حقيقته « من قبيل الأخبار في الجانب الاقتصادي وأمثال ذلك » فأيّهما يرجحه الإعلامي والصحفي ؟
الجواب : نظراً إلى أنّ النظام الإسلامي بني على أساس الإسلام ، فإنّ هذا التضاد المذكور غير متصور ، إلّا إذا كان الأشخاص غير ملتفتين إلى المسائل الإسلامية ، أو غير مهتمين بمصالح النظام .
( السؤال 1631 ) : إنّ الإعلامي غ يقف دائماً في معرض الحكم والاجتهاد ، فما هي حدود هذا الحكم والاجتهاد ؟ « غربلة الأخبار وتمحيصها » .
الجواب : اتضح جواب هذا السؤال من خلال الجواب عن السؤالين السابقين .
( السؤال 1632 ) : كيف يتمكن الإعلامي من التصدي للأفكال المنحرفة والسلوكيات اللاأخلاقية في عملية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟
الجواب : يجب على الإعلامي الأمر بالمعروف طبقاً للضوابط أيضاً ، فإذا احتمل التأثير في مورد معين ولم يترتب على ذلك ضرر وكان عمل المنكر جلياً ويقينياً فيجب عليه القيام بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إلّا أن يتعرض عمله كصحفي للخطر « حيث يندرج عمله الصحفي تحت عنوان الواجب الكفائي » ، ففي هذه الصورة يمكنه أن يقوم بوظيفته الشرعية بشكل غير مباشر ، يعني بواسطة الآخرين .
( السؤال 1633 ) : كيف يتمكن الصحفي من التصدي للغزو الثقافي ؟
الجواب : يمكن للصحفي أن يؤدّي هذه الوظيفة من خلال نشر الأخبار والمعلومات بين الأشخاص المستعدين لأداء وظيفة التصدي والعمل في هذا السبيل ، وكذلك من خلال فضح خطط الأعداء على مستوى أفراد المجتمع ولا سيما بيان العواقب الوخيمة الاضرار والسيئة للغزو الثقافي ، وبذلك يتمكن من أداء هذه الوظيفة بشكل غير مباشر .
( السؤال 1634 ) : أيّهما أفضل : الكذب الذي فيه مصلحة ، أم الصدق الذي يثير الفتنة ؟
الجواب : إذا كان الصدق يثير فتنة ويترتب عليه مفاسد ، فيجب اجتنابه ، سواءً كان الكذب في هذا المورد فيه مصلحة أو كان لغواً . وبما أنّ هذا الموضوع يعود إلى قاعدة الأهم والمهم ، فيجب مقارنة الاضرار الناشئة من الكذب والفوائد المترتبة عليه ، ثمّ العمل بالأهم منهما . وضمناً إذا أمكن استبدال الكذب بالتورية ، فإنّ التورية أولى . والمراد من التورية هو الكلام الذي يحتمل معنيين ، حيث يتصور السامع معنىً معيّناً وهو المخالف للواقع
الفتاوى الجديدة — صفحة 519
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥١٩