الجواب : إذا كان حفظ النظم في ذلك المحيط منوط بهذه الأمور ، فلا إشكال بشرط أن يكون ذلك تحت نظر مجتهد أو شخص مأذون من قِبله ، ويجري ذلك برعاية موازين الشرع . وعلى أيّة حال فالغرامة يجب أن تكون عادلة ويجب إعادة الزائد من الثمن إلى صاحبه .
( السؤال 1589 ) : أنا امتلك حانوتاً ويشترك معي في ملكية هذا الحانوت عدّة أفراد من أُسرتي حيث نعمل معاً ، وكنت منذ الطفولة أراعي دفع الحقوق الشرعية والخمس ، حيث أدفع كل سنة ما يجب عليَّ دفعه منها ، وبعد انتصار الثورة الإسلامية يجب عليَّ بين الحين والآخر دفع مبلغ معين بذرائع مختلفة ، والحقوق الشرعية مشخصة ويجب على كل مسلم دفعها ، وكذلك الضرائب الرسمية واجبة على كل مواطن ويجب عليه دفعها أيضاً ، ولكن لا يوجد دليل وحجّة شرعية لدفع الحصة التصاعدية للضرائب ، فهل أنّ جزاء النشاط الاقتصادي والفعالية المستمرة من أجل تفعيل اقتصاد البلد يقابل بدفع غرامة أو ضريبة ؟
ولو لم يكن هناك مسوغ للنشاط الاقتصادي ولا ينبغي العمل والفعالية ، فلما ذا نجد أنّ علماءنا أكّدوا لنا حسن العمل كثيراً نقلًا عن قول المعصومين عليهم السلام ؟
الجواب : إنّ الضرائب إذا كانت تفرضها الضرورة ومن أجل حلّ مشاكل البلد فيجب أن تكون بصورة عادلة كيما يتسنى للناس زيادة نشاطهم وفاعليتهم . وقد سمعت أخيراً بوجود برامج قيد المطالعة والتحقيق تأخذ على عاتقها إصلاح الضرائب التصاعدية التي خلفت أثراً سلبياً في النشاطات الاقتصادية .
( السؤال 1590 ) : يعيش في الجمهورية الإسلامية عدّة من طلّاب المدارس الابتدائية من أهل السنّة وتتولى مسؤولية تعليمهم إدارة التربية والتعليم ، وهذه الإدارة تهتم بوضع برامج لطلّاب المدارس من الشيعة داخل إيران وخارجها في أيّام العطلة وغيرها من الأيّام ، مثلًا تقوم بتشكيل مسابقات عن إقامة الصلاة والأحكام الشرعية للذكور والإناث وتعطي الجوائز للفائزين . ولكنّها لم تقدم على نشاطات من هذا القبيل بالنسبة لطلّاب مدارس أهل السنّة ، مع الأخذ بنظر الاعتبار :
أولًا : إنّ مسؤولية هؤلاء الطلّاب تقع على عاتق النظام الإسلامي .
وثانياً : إنّ تدوين برامج تعليمية لهؤلاء من قبل النظام يؤثر في تقوية اعتمادهم على الحكومة الإسلامية وبالتالي تقوية وشائج الوحدة في المجتمع الإسلامي .
الفتاوى الجديدة — صفحة 506
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٠٦