يخرج عن القاعدة الكلية الملحوظة في المادة 442 من قانون العقوبات الإسلامي وبالتالي يخضع للمادة 382 من القانون المذكور ، حيث يحكم على الجاني في صورة إصلاح الكسر وعلاجه أن يدفع 100 دينار ، وفي صورة عدم إصلاحه يدفع دية كاملة . في حين أنّ موضوع هذه المادة هو فساد الأنف ، وما ذكر من الكسر أو الحرق وأمثال ذلك إنّما هي أسباب فساد الأنف لا مصاديقه ، ومع الأخذ بنظر الاعتبار وجود الابهام والغموض في مفهوم مصاديق فساد الأنف نرجو بيان ما يلي :
أولًا : ما هو المراد من فساد الأنف بشكل واضح ، وكيف يتمّ إصلاحه ؟
ثانياً : ما هو مقدار دية كسر الأنف في الصور المختلفة ؟
الجواب : أولًا : المراد من فساد الأنف هو زوال الأنف تماماً بسبب العفونة الناشئة من الجناية أو من إلقاء مادة الأسيد عليه وأمثال ذلك .
ثانياً : تجب الدية الكاملة في صورة فساد الأنف بصورة كاملة ، وفي صورة كسره وفساده الناقص يجب دفع الأرش سواء تمّ إصلاحه أو لا .
( السؤال 1199 ) : نظراً لما ذهب إليه فقهاء الشيعة العظام المبني على أنّه : « إذا فسد الأنف بالكسر أو الحرق وأمثال ذلك فإنّه يستوجب الدية الكاملة » فالرجاء بيان : مع الأخذ بنظر الاعتبار تطور علم الطب فإنّ علاج كسر الأنف يتمّ بسهولة وبنفقات زهيدة ولا يفسد الأنف عادة بالكسر ، فهل يجب مع ذلك دفع الدية الكاملة أيضاً ، أم دفع 100 دينار إذا تمّ إصلاحه بدون عيب أم يتمّ تعيين الدية من خلال نظر الأطباء وبتعيين القاضي ؟
الجواب : إذا تمّ علاجه بسهولة وجب دفع الأرش .
( السؤال 1200 ) : إذا ضرب شخص على أنفه وجرى الدم منه ، فهل يجب دفع الدية أم الأرش ؟
الجواب : فيه الأرش .
( السؤال 1201 ) : يرى الفقهاء وجوب دفع ثلث الدية الكاملة في إفساد أحد ثقبي الأنف ، ووجوب ثلث الدية الكاملة أيضاً في حالة افضاء ما بين المنخرين ( بحيث يكون المنخران ثقباً واحداً وتزول الفاصلة بينهما أو يبقى ثقب بينهما ) ، وإذا تمّ علاجه فعليه خمس الدية الكاملة . فالرجاء بيان :
أولًا : ما هو المراد من إيجاد ثقبٍ في الأنف ؟ هل المقصود اغلاق الأنف أم قطعه أم تغيّر
الفتاوى الجديدة — صفحة 405
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠٥