أم والده ؟ وعلى فرض تعلق الدية ، هل تحسب بقيمة ذلك اليوم أم بقيمة هذا اليوم ؟
الجواب : في صورة ثبوت الجناية فإنّ الدية تتعلق بالجاني ويجب عليه دفعها بقيمة يوم الدفع . وإذا كانت هناك نفقات إضافية للعلاج أكثر من الدية وجب عليه دفع المقدار الزائد عن الدية أيضاً ، والمعيار هو مقدار النسبة في التعويض .
( السؤال 1145 ) : كانت حافلة صغيرة تسير بسرعة غير مسموح بها في أحد الشوارع ، وفي ذلك الوقت جاءت دراجة بخارية لتعبر الشارع من طريق فرعي فأصابتها الحافلة وبالتالي مات سائق الدراجة البخارية . ويقول الخبير الفني للحوادث أنّ العامل للحادثة هو مجيء الدرّاجة البخارية من الطريق الفرعي إلى الشارع ولكنّ سرعة الحافلة شددت من الحادثة ، فهل يجب على سائق الحافلة دفع تمام الدية ، أم دفع قسم منها ، أم لا يترتب عليه شيء ؟
الجواب : إذا كان وقوع القتل مستند لكل واحد منهما فإنّ كل واحد منهما ضامن للدية بمقدار تأثيره في وقوع القتل . وعلى هذا الأساس فإنّ ملاك الضمان هو السببية لوقوع الحادثة ، وكلّما استندت حادثة معينة لشخصين أو أكثر فإنّ كل واحد ضامن بمقدار تأثيره .
( السؤال 1146 ) : أقدم طفل يدعى جواد على اشعال نار بعد تهيئة الوسائل اللازمة بذلك من قبيل الورق ، علبة الكبريت ، البنزين وقد سكب بعض البنزين على الورق وأقدم على سحب عود الثقاب على علبة الكبريت ولكنّ العود انطفأ بسبب الريح ، فما كان من جواد إلّا أن استدعى طفلًا آخر يدعى مصطفى وطلب منه اشعال عود الثقاب لأنّه كان يمسك بعلبة البنزين ، فلما أقدم مصطفى على اشعال عود الثقاب اشتعل البنزين الذي كان يتصاعد من الورق وسرى ليد جواد ، فألقى جواد بعلبة البنزين من شدّة الخوف إلى جهة طفل آخر يدعى سيد حسين الذي كان على مقربة من النار ، فأصاب البنزين وجهه وأدّى إلى احتراق سيد حسين وبالتالي وفاته ، فما هو نظركم الشريف بالنسبة لدية الطفل المرحوم ؟
الجواب : إذا كان كل واحد من الصبية بالغاً أو لم يكونوا بالغين بأجمعهم فإنّ الطفل الذي ألقى بالعلبة المشتعلة وأدّى إلى حرق الطفل الآخر ، ضامن .
( السؤال 1147 ) : إذا باع شخص مقداراً من الخمر بنسبة كبيرة من الكحول إلى ثلاثة أشخاص ، ثمّ إنّ أحد المشترين توفي بعد تناوله لهذا الخمر ، وأصيب الثاني بالعمى والثالث بالشلل ، فهنا تثار عدّة أسئلة حول مقدار الجرم ومسؤولية البائع عن ذلك :
أ ) في صورة علم البائع بمقدار الكحول المرتفع الموجود في الخمر ، فهل يعدّ عمله هذا
الفتاوى الجديدة — صفحة 388
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨٨