إنّ هذه الأمور المذكورة أدت إلى بيع جيران الحسينية لبيوتهم واحداً بعد الآخر ، والبعض صار يسيء الظن بالعقيدة بأهل البيت عليهم السلام بسبب هذه الأصوات المزعجة والتصرّفات السيئة ، ولذلك نطلب منكم بيان نظركم الشريف بالنسبة للاستفادة المذكورة من الحسينيات وبيوت الأئمّة الأطهار عليهم السلام .
الجواب : لا يجوز إقامة مجالس المعصية أو الملوثة بالإثم في أي مكان كان ، وفي إقامتها في أماكن العبادة ذنب مضاعف ويجب النهي عنها ، وإذا وافقت هيئة الامناء على هذه الأعمال فيجب عزلهم ، وأمّا الاستفادة المشروعة من الوسائل والأدوات للهيئة فلا تجوز إلّا إذا كان وقفها من قبل الواقفين وقفاً عامّاً ، وأمّا إيجاد الضرر والأذى للجيران فلا يجوز مطلقاً .
( السؤال 833 ) : قام بعض المعتمدين من أهالي المحلة باستلام أرض من إدارة شؤون الأراضي لأجل بناء حسينية ، ولكن لم يسجل سندها باسمهم ولا أنّ الإدارة اهتمّت بتسجيلها باسمهم ، والآن إذا قام شخص أو أشخاص بمتابعة هذا الأمر وتسجيل هذه الأرض على أساس أنّها حسينية باسمهم ولكنه قام بالاستفادة منها في أُمور أخرى كإنشاء مكتبة وبناء ملعب للرياضة أو سينما وأمثال ذلك ، فما حكمه ؟
الجواب : يجب استخدامها في الأغراض التي يتمّ التوافق عليها .
( السؤال 834 ) : أوقف شخص أرضاً في عام 1362 ه ش ، بالشكل التالي : ( إذا تمّ بناء هذه الأرض فإنّها تكون مسجداً ، وإذا لم يقم أحد ببنائها فإنّها تبقى في ملكي ) فهل يصحّ مثل هذه الوقف ؟ وعلى أيّة حال هل يمكن بيع الأرض المذكورة وشراء أرض غيرها لبناء مسجد ؟
الجواب : لا يخلو هذا الوقف من إشكال ، وبالإمكان إلغاؤه ، وفيما لو وافق صاحب الأرض على الاستفادة منها في بناء مسجد في تلك المحلة أو في مكان آخر فهو أفضل .
( السؤال 835 ) : ما حكم الاستفادة من إمكانات المسجد ( من قبيل وسائل الطبخ وأمثالها ) في مراسم الترحيم للأموات ، سواءً في داخل المسجد أو في خارجه ؟
الجواب : لا يجوز ، إلّا إذا كان نظر الواقفين لها هو الوقف العام أو كان ذلك متعارفاً في تلك المحلّة .
( السؤال 836 ) : استولت إدارة التربية والتعليم على مقدار من أرض المسجد واقعة إلى
الفتاوى الجديدة — صفحة 279
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٧٩