( السؤال 671 ) : إنّ أحد الموانع والمشكلات في طريق ترويج الزواج المؤقت ولعله من أهمها ، وجوب العدّة بعد انقضاء المدّة أو بذلها ، حيث لا يمكن تجسيد هذا العمل على أرض الواقع بحيث يمكنه اشباع الحاجات الموجودة ، فينبغي على علماء الدين وزعماء الامّة الإسلامية أن يتحركوا من موقع التحقيق في المنابع الإسلامية الغنية ، وخاصة بالتمسك بالفقه الشيعي المتحرك ، ليجدوا طرقاً مناسبة وعملية ومتطابقة مع أحكام الشرع المقدّس تماماً في هذا المجال ، ويحولوا بالتالي من ارتكاب الكثير من الذنوب والمفاسد الفردية والاجتماعية ، إنّ التطور العلمي في هذا المجال من قبيل اخراج الرحم في بعض الحالات المرضية أو بسبب دوافع شخصية قد جعل من هذا الأمر ممكناً حيث يستطيع الشخص الاستمرار في حياته الطبيعية بعد اجراء هذه العملية بدون أيّة مشكلة ، فلو تمّ اخراج رحم المرأة فلا شك أنّها لا تستطيع الحمل ولا تواجه الحيض ، فالسؤال هو :
في هذه الصورة هل يجب على هذه المرأة أن تعتدّ عدّة الطلاق ، عدّة فسخ النكاح ، عدّة انقضاء أو بذل المدّة في النكاح المنقطع ؟
الجواب : يستفاد من مجموع الأدلة الشرعية أنّ الالتزام بالعدّة ليس من أجل خوف الحمل فقط ، فهذا في الواقع أحد العلل لوجوب العدّة ، فهناك علل أخرى من قبيل حفظ حريم الزوجية ، ولهذا السبب فإنّ الزوج إذا كان مسافراً وبعيداً عن أهله لمدّة سنة كاملة وطلق زوجته ، فجميع الفقهاء يذهبون إلى وجوب العدّة عليها ، في حين أنّ احتمال انعقاد النطفة بعد غيبة الزوج سنة كاملة غير موجود ، وهكذا فيما لو كان الزوج سجيناً أو مبتلياً بمرض العنن ، وعلمنا يقيناً أنّ الزوج عقيم ، ففي جميع هذه الفروض يجب على المرأة الالتزام بالعدّة ، في حين أنّه لا يوجد احتمال انعقاد النطفة في هذه الفروض .
( السؤال 672 ) : الرجاء الإجابة عن الأسئلة التالية حول الزواج المؤقت :
1 - هل أنّ زواج المتعة يتعلق بمرحلة تاريخية خاصة وظروف معينة من تاريخ الإسلام ؟
2 - هل أنّ الحكومة الإسلامية لها وظيفة معينة أمام تقنين أو منع أو إشاعة الزواج المنقطع في المجتمع ؟
3 - في ظل الأجواء الحالية ما هي وظيفة رجال الدين فيما يتعلق بالزواج المؤقت ؟ هل يجب عليهم إشاعة هذا الزواج كما هو الحال في سائر أحكام الشرع ؟
الفتاوى الجديدة — صفحة 223
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٢٣