تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الجديدة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الوسواس وقد ورد النهي عنه بشدّة لأنّه يضرّ الإنسان ، فقد جاء في الرواية : « إنّ الطِّينَ يُورِثُ السُّقْمَ فِي الجَسَدِ وَيُهَيِّجُ الدَّاءَ » ، ولذلك فإنّ المرحوم الشهيد في كتاب المسالك ذكره كأول دليل للتحريم وقال : « بما فيه من الاضرار الظاهرة للبدن » ، وهذا يدلّ على أنّ حرمة الأشياء المضرة من المسلمات ، وحتى الصوم الواجب إذا أضرّ بالبدن وجب تركه ، وكذلك الغسل أو الوضوء الواجب إذا أضرّ بالبدن تحول إلى التيمم . 5 - مع غض النظر عن كل ذلك فإنّ القاعدة الأصولية المسلمة « كل ما حكم به العقل حكم به الشرع » لا تبقي شكاً في حرمة تدخين السجائر وغيرها من أنواع التدخين في عصرنا الحاضر حيث ثبت لدى العلماء الاضرار الوخيمة المترتبة عليها ، وفتوى جميع المراجع بحرمة المواد المخدرة تستوحي مقوماتها من هذا المعنى « 1 » .
هامش
( 1 ) رأي الخبراء في أضرار التدخين : بما أنّ مهمّة الفقيه بيان الحكم الشرعي ، ومهمّة أهل الخبرة تشخيص الموضوع ، فلذلك نوكل أمر بيان أضرار التدخين إلى جمعية مكافحة التدخين المكوّنة من جماعة من الأطباء وأساتذة الجامعات من المتخصصين في هذا المجال فقد قالوا : * إنّ السجائر تعدّ عاملًا أساسياً أو مساعداً في الابتلاء بأكثر من 50 نوعاً من المرض و 20 نوعاً من السرطان . * يموت سنوياً خمسة ملايين شخص بسبب الابتلاء بالأمراض نتيجة التدخين ( يعني أكثر من ضحايا الحرب العالمية الأولى ، لأنّ ضحايا الحرب المذكورة بلغ 10 ملايين شخص طيلة 4 سنوات من الحرب ، ولكن ضحايا التدخين في العالم يبلغ 20 مليون في مدّة 4 سنوات ) . * في عام 2020 سيموت 10 ملايين شخص سنوياً بسبب الأمراض الناشئة من التدخين ، مع فارق أنّ 7 ملايين شخص يموتون في البلدان النامية ، و 3 ملايين في البلدان المتقدمة . * وبسبب الأرباح الطائلة التي تحققها الشركات المتعددة الجنسيات ولا سيما الشركات الأمريكية من بيع السجائر ، ومن جهة أخرى زيادة القيود في بيع السجائر في داخل البلدان المتقدمة وخاصة أمريكا ممّا أدّى إلى انخفاض عدد المدخنين في هذه البلدان يوماً بعد آخر وبالتالي عملت هذه الشركات على تسويق منتجاتها إلى الدول النامية بمختلف الطرق القانونية وغير القانونية ( التهريب ) . * في إيران هناك 10 ملايين مدخّن ينفقون يومياً أكثر من 3 مليارات تومان ( أي أكثر من ألف مليار تومان سنوياً - ما يعادل 10 مليار دولار ) . * بشكل متوسط فإنّ الحكومات تنفق عادة ضعف هذا المبلغ لغرض علاج الأمراض الناشئة من التدخين ، أي ما يقرب من 6 مليارات يومياً في إيران ( وأكثر من ألفي مليار تومان سنوياً ) . * يتمّ تدخين 54 مليار سيجارة في إيران سنوياً ، حيث يتمّ انتاج 12 مليار سيجارة منها في داخل إيران والباقي يدخل إلى إيران من الخارج بطريقة التهريب ( أي أنّ أكثر من 75 % من ثمن السجائر يخرج من إيران إلى الخارج ) . * إنّ الشبّان والمراهقين ( بين 10 - 15 سنة ) يمثلون الهدف الأصلي من حملات الترغيب على الإدمان والتدخين . * التدخين يمثل البوابة الأولى لتورط الشبّان في الإدمان على المخدرات والجنوح الاجتماعي . * إنّ الأشخاص غير المدخنين وخاصة النساء والأطفال من المحيطين بالمدخنين يتعرضون للإصابة بعوارض التدخين بنفس المقدار الذي يتعرض له المدخنون ، وهؤلاء الأبرياء يفقدون سلامتهم البدنية بدون اختيار . * إنّ الشركات الأمريكية تنتج سنوياً 000 / 000 / 000 / 000 / 6 سيجارة حيث يتمّ تسويق 3 % منها داخل أمريكا والباقي ( 97 % ) يصدر إلى البلدان الأخرى لا سيما البلدان الفقيرة والنامية ، ومن هذا الطريق تبلغ أرباح هذه الشركات الأمريكية 300 مليار دولار سنوياً ، أي ما يعادل 20 سنة من عوائد صادرات النفط في إيران .