حول العملة الورقيّة والمعادن الثمينة ( الذهب والفضّة و . . . ) واعتبرت العملة الورقيّة قيمةً للقدرة الشرائية للناس وقيل أنّه لا يجوز للدولة أن تخفض رأس مال الناس بخفض قيمة النقود واستنتجوا أشياء منها :
1 - إنّ الفوائد التي تمنحها المصارف للودائع ليست من الربا لأنّها تعوّض بعض انخفاض قيمة النقود الذي تسبّبه الدولة .
2 - لا يتعلّق الخمس بالفوائد التي تمنحها المصارف لأنّها تسدّ بعض الانخفاض الحاصل في العملة لدى الناس . فما رأيكم في النقطتين المذكورتين ؟
الجواب : مثل هذه الأبحاث والنقاشات التي تطرح في محافل الخبراء الاقتصاديين وعلماء الفنّ لا يمكنها أن تكون معياراً للأحكام الشرعيّة لأنّ الأحكام الشرعيّة تدور حول الموضوعات المأخوذة من عرف الناس ، ولمّا كان المذكور في البند الأوّل فائدة فهو ربا ومحرّم ( إلّا إذا اندرج تحت أحد العقود الشرعيّة ) ، أمّا البند الثاني والمحسوب فائدة هو الآخر فيتعلّق به الخمس .
( السّؤال 1694 ) : ما هو العنوان الفقهي لجوائز المصارف ؟
الجواب : إنّها نوع من الهبة بلا عوض لخلق الدافع إلى الإيداع .
( السّؤال 1695 ) : ما حكم إيداع مبلغ من المال من أجل المشاركة في القرعة ؟ وإذا لم يشترط القرعة في إيداع المبلغ ولكن دافعه كان القرعة فهل يتغيّر الحكم بذلك ؟ وهل هناك فرق بين الشرط والداعي ؟
الجواب : إذا اشترط ففيه إشكال ، أمّا إذا كان ذلك داعياً له فلا بأس فيه . ويتبيّن فرق الاثنين من أنّ المودع لا يرى لنفسه حقّاً في مطالبة المصرف .
( السّؤال 1696 ) : تطرح بعض الدول الإسلاميّة أوراقاً مالية للاستثمار في المشاريع المختلفة وكلّ ورقة تحمل قيمتها مطبوعة عليها مثل العملة الورقيّة . وتعطي الدولة للمشتري امتيازين بلا شرط من الطرفين لقاء شرائه لها ، الامتياز الأوّل هو أنّ القيمة المكتوبة على الورقة محفوظة للمشتري . والامتياز الثاني هو حقّه في المشاركة في القرعة .
1 - فهل يجوز شراء هذه الأوراق وأخذ الجائزة ؟
الفتاوى الجديدة — صفحة 453
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٥٣