شريكين في الضمان ، وكذلك دلالة اللصّ على الأحوط وجوباً .
( السّؤال 1574 ) : تعلمون أنّ الزلازل من الكوارث الطبيعية التي تسبّب بين حين وآخر خسائر جسيمة في بقاع مختلفة من الأرض . ويرى الخبراء بأنّ أفضل طريقة لتقليل الخسائر الناجمة عنها بناء مبانٍ مقاومة للزلازل ، لذا فقد وضعت ضوابط لبناء المباني تكون ملزمة في المناطق المتعرّضة للزلازل . ومع ذلك فانّ بعض أصحاب الأملاك والمهندسين والمقاولين لا يراعون هذه التعليمات ويتسبّبون مع الأسف الشديد في قتل الكثير من الناس عند وقوع الزلازل . وهنا يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية :
1 - إذا لم يطالب صاحب العقار المهندس والمقاول بالالتزام بالضوابط توخّياً للاقتصاد في التكاليف فهل يكون ضامناً لساكني المبنى عند وقوع الزلزال ؟
2 - إذا قصّر المهندس المقيم والمسؤول المختصّ في البلدية أو المقاول في مراعاة الضوابط بطلب من المالك ، فهل يكونون ضامنين ؟
3 - إذا كان المالك جاهلًا بالضوابط فلم يطالب المهندس والمقاول بالالتزام بها ، فهل يكون المهندس والمقاول ضامنين لقصورهما في تنفيذ التعليمات ؟
4 - إذا طالب المالك المهندس والمقاول بالالتزام بالضوابط ولكنّهما قصّرا فيها فهل يكونان ضامنين ؟
5 - إذا كان ينوي بيع عقاره الكائن في إحدى مناطق الزلازل وادّعى مراعاة الضوابط في البناء أمّا جاهلًا أو مخادعاً ولم يكن الأمر كذلك ، فهل يكون ضامناً ؟
6 - هل يجوز إغفال الإنذار بوقوع الزلزال في المناطق التي يرى المختصّون أنّها معرّضة للزلازل مثل طهران وخراسان وجيلان وآذربايجان وذلك لاعتقاد المصلحة فيه ؟
الجواب : إذا اتّخذت الضوابط الخاصّة بالزلازل شكل القانون في البلد الإسلامي وجبت مراعاتها على الجميع وعلى مخالفتها تترتّب مسئوليّة شرعيّة سواء كانت من قبل المالك أو المهندس المقيم أو المقاول . وإذا باع شخص عقاراً لم تراع الضوابط في بنائه ووصفه خلافاً لحقيقته فقد ارتكب الغشّ في المعاملة والتدليس المحرّم واستحقّ الملاحقة . كما أنّ إخفاء إخطار الزلازل عن المناطق المعرضة لها وعدم إرشاد الناس لواجباتهم في هذا المجال
الفتاوى الجديدة — صفحة 420
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٢٠