( المسألة 1844 ) : إذا علم المديون بمقدار الدين الذي عليه وأظهر جهله بالأمر ولم يعلم الدائن بذلك المقدار وصالحه بأقلّ منه فالصلح باطل ولم تبرأ ذمّة المديون عن المقدار الزائد إلّا أن يعلم بأنّ الدائن راضٍ بالصلح حتّى لو كان يعلم بمقدار طلبه .
( المسألة 1845 ) : إذا أرادا الصلح على شيئين من جنس واحد وكان وزنهما معلوماً فيصحّ الصلح إذا لم يؤدّ ذلك إلى الربا ، يعني أن لا يكون وزن أحدهما أكثر من الآخر فإن كان وزنهما غير معلوم واحتمل الزيادة والنقيصة ففي الصلح إشكال .
( المسألة 1846 ) : إذا كان له على الآخر دَين لم يحن أجله فإن صالحه على مقدار أقلّ من الدين وكان غرضه من ذلك إبراء ذمّة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي نقداً فلا إشكال ، كما لو كان قد أقرضه عشرة آلاف درهم على أن يسدّدها بعد ستّة أشهر فيتنازل عن ألف درهم ويأخذ الباقي نقداً برضى الطرف المقابل .
( المسألة 1847 ) : يجوز للطرفين فسخ عقد الصلح وكذلك لو شرط ذلك أثناء العقد لأحدهما أو لكلاهما بأن يكون لكلّ منهما حقّ الفسخ .
( المسألة 1848 ) : تقدّم في أحكام البيع والشراء جواز فسخ المعاملة في أحد عشر مورداً ، فكذلك في مورد الصلح يمكن فسخ الصلح في جميع هذه الموارد الأحد عشر إلّا في مورد خيار المجلس وخيار الحيوان وخيار التأخير أي لو ندم أحد طرفي المصالحة في مجلس الصلح بعد انتهاء عقد الصلح فلا يحقّ له الفسخ ، وكذلك في المصالحة على الحيوان فلا يثبت حقّ الفسخ في الثلاثة أيّام الأولى ، وكذلك إذا صالحا على جنس نقداً فإن تأخّر دفع العوض يثبت حقّ الفسخ للطرف الآخر منذ اليوم الأوّل ولا يحتاج إلى مرور ثلاثة أيّام .
رسالة توضيح المسائل — صفحة 340
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٠