يقول « ابن أبي نعيم ابن أبي نعم » : سألت من أبي سعيد ( الخدري ) حول رمي الجمرات فقال :
« ما تقبّل منه رُفع ولولا ذلك كان أطول من ثبير ! » « 1 » .
ويستفاد من هذا الحديث جيداً أن المراد من الجمرات هو مجمع الحصى الّتي تتجمع وتزداد كلّ يوم بسبب قذف الحصى ورمي الجمرات .
7 - وينقل « الأزرقي » في كتاب « أخبار مكّة » كما سيأتي حديثاً عن عطاء حيث يقول :
« سألت ابن عباس فقلت : يا ابن عباس ، أين توسطت الجمرة فرميت بين يديّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ، فوالله ما وجدت له مسّاً ؟
فقال ابن عباس : . . والله مت تقبّل عزّ وجلّ من امرء حجّه إلّا رفع حصاه » « 2 » .
فهل أنّ الذهاب وسط الجمرة والرمي إلى الإمام والخلف واليمين والشمال يمكن أن يكون له وجه صحيح بغير ما قلنا ؟
وهنا توجد روايتان يمكن أن يقال إنّهما تشيران إلى وجود عمود للجمرات :
1 - « عَنْ أبِي غَسَّانَ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعُود ، قَالَ : سَألْتُ أبَا عَبْدِ الله ( عليه السلام ) عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ عَلَى غَيْرِ طَهُور ، قَالَ : الْجِمَارُ عِنْدَنَا مِثْلُ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حِيطَانٌ إنْ طُفْتَ بَيْنَهُمَا عَلَى غَيْرِ طَهُور ، لَمْ يَضُرَّكَ وَالطُّهْرُ أحَبُّ إلَيَّ فَلا تَدَعْهُ وَأنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ » « 3 » .
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى ، ج 5 ، ص 128 .
( 2 ) . أخبار مكّة : ج 1 ، ص 171 .
( 3 ) . الوسائل : ج 10 ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 2 ، ح 5 .