المتجمعة ، وهذا المعنى وطبقاً للرواية المذكورة آنفاً يكفي لأداء وظيفة رمي الجمرات .
إذن فالعبارة المذكورة تدلّ بصورة جيّدة على المقصود .
ومضافاً إلى ذلك فإنّ الحجر الّذي يصيب بدن الإنسان أو يصيب بعيراً فإنه حين العودة لا تكون له تلك القوة بحيث يصيب العمود ( إذا كان هناك عمود في البين ) فغاية ما هناك انه سوف يقع على مجمع الحصى .
2 - في حديث البزنطي ( أحمد بن محمّد ابن أبي نصر ) عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) يقول :
« وَاجْعَلْهُنَّ عَلَى يَمِينِكَ كُلَّهُنَّ وَلا تَرْمِ عَلَى الْجَمْرَةِ » « 1 » .
وهذا الحديث يدلُّ أيضاً على أنّ الجمرة هي مجمع الحصى لأنّ البعض يقف على طرف منها ويرمي نحو الطرف الآخر ، ويرى بعض علماء العامة أنّ في ذلك كفاية ، ولكننا نرى الحرمة أو الكراهة في ذلك ، والإمام ( عليه السلام ) هنا ينهى عن هذا العمل ، ومن البديهي أن أيُّ عاقل عندما يرمي الجمرة لا يقف على العمود .
ورأينا في كلمات فقهاء العامّة في البحث السابق أيضاً هذا المعنى حيث يقول البعض : « لا يجوز الوقوف على الجمرة » ( فتدبّر ) .
3 - وجاء في كتاب « فقه الرضا ( عليه السلام ) » :
« وَإنْ رَمَيْتَ وَوَقَعَتْ في مَحْمِل وَانْحَدَرتْ مِنْهُ إلَى الأرْضِ أجْزَأتْ عَنْكَ » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، ج 10 ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 10 ، ح 3 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل ، ج 10 ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 6 ، ح 1 ، وجاء في المصدر : وإن رميت ودفعت .