تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمرات في الماضي والحاضر — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولكن مع التدقيق والتحقيق في مجموع هذه الأبواب الأربعة والعشرين يمكننا أن نستوحي من روايات عديدة إشارات عميقة مؤيدة للنظرية أعلاها حيث تدلّ على أن الجمرة هي ( محل اجتماع الحصى ) . وكنموذج نلفت النظر إلى هذه الروايات : 1 - ورد في حديث معتبر عن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « فَإن رَمَيْتَ بِحَصَاة فَوَقَعَتْ فِي مَحْمِل فَأعِدْ مَكَانَهَا وَإنْ أَصَابَتْ إنْسَاناً أوْ جَمَلًا ثُمّ وَقَعَتْ عَلَى الْجِمَارِ أجْزَأكَ » « 1 » . فنرى أنّ التعبير بقوله ( وقعت على الجمار ) يدلّ على أنّ الجمرة هي قطعة الأرض المليئة بالحصى والجمار تقع عليها . ونلاحظ أيضاً أنّ الكثير من أرباب اللغة فسّروا ( الجمار ) بمعنى الحصى والأحجار الصغيرة ومن ذلك : يقول ابن الأثير في « النهاية » : « الجمار هي الأحجار الصغار » . ويقول الفيومي في « المصباح المنير » : « والجمار هي الحجارة » . وكذلك يقول ابن منظور في « لسان العرب » : « الجمرات والجمار الحصيات التي ترمى بها في مكّة » . وعليه فإن وقوع الحصى على الجمار يعني وقوعها على الحصى الكثيرة
هامش
( 1 ) . الوسائل ، ج 10 ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 6 ، ح 1 .