43 - ويؤكّد ذلك الشهيد الثاني في « مسالك الأفهام » حيث يقول في باب الجمرات :
« فلو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة جاز » « 1 » .
44 - وورد ذلك عن المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » حيث يقول :
« لو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة صحّ ، ولو تمّمتها حركة غيره لم يجز » « 2 » .
45 - وكذلك عن صاحب « الرياض » ( قدس سره ) حيث يقول : « لو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة فإنّها تجزي » « 3 » .
وبيّن خلال حديثه أنّ مراده من ( شيء ) بدن إنسان أو جمل . وكلّ ما ذكرناه هو شاهد على المقصود .
ج : الذين قالوا : إذا رمى الحجر إلى الجمرة فوقع فيها ، ثمّ تدحرج فخرج منها . فلا يضرّ ، يعني أن بقاء الحجر داخل الجمرة ليس شرطاً ، وواضح أنّه لو كان المراد رمي الشاخص أو العلامة فإنّ ذلك لا معنى له أصلا ، ومن الذين قالوا بهذا :
46 - زكريا بن محمد الأنصاري ، المتوفّى سنة 926 ه - ، في كتاب « فتح الوهّاب » يقول في معرض كلامه عن شروط الرمي :
« وتحقّق إصابته بالحجر ، وإن لم يبق فيه ، كأن تدحرج وخرج منه ، فلو شكّ في إصابته لم يحسب » « 4 » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 292 .
( 2 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 235 .
( 3 ) . رياض المسائل ، ج 6 ، ص 412 .
( 4 ) . فتح الوهّاب ، ج 1 ، ص 256 .