موضعه وما حوله . . . » يعني أنّ أحد معاني الجمرة هو موضع البناء أو محل الشاخص وما يحيطه . وهو يشبه الحوض الحالي بدقّة ، وهذا الكلام نستفاد منه كثيراً في بحث الانتقادات لذا يرجى التركيز عليه .
51 - ويقول بكري الدمياطي من علماء الشافعيّة في كتاب « إعانة الطالبين » :
« لزم أن يكون قاصداً المرمى ، فلو قصد غيره لم يكف ، وإن وقع فيه ؛ كرميه نحو حيّة في الجمرة ، ورمية العَلَم المنصوب في الجمرة عند ابن حجر ، قال : نعم لو رمى إليه بقصد الوقوع في المرمى وقد علمه فوقع فيه ، اتّجه الإجزاء لأن قصده غير صارف حينئذ ، قال عبد الرؤوف : والأوجه أنه لا يكفي وكون قصد العلم حينئذ غير صارف ممنوع ؛ لأنّه تشريك بين ما يجزئ وما لا يجزئ أصلا .
وفي ( الايعاب ) : أنه يغتفر للعامي ذلك ، واعتمد إجزاء رمي العلم إذا وقع في المرمى ، قال : لأن العامة لا يقصدون بذلك إلّا فعل الواجب ، والمرمى هو المحل المبني فيه العلم ، ثلاثة أذرع من جميع جوانبه إلّا جمرة العقبة فليس لها إلّا جهة واحدة » « 1 » .
52 - ويقول ابن عابدين ، وهو من علماء الحنفية ، في « حاشية رد المحتار » :
« وفي ( اللباب ) : ولو وقعت على الشاخص ؛ أي أطراف الميل الذي هو علامة للجمرة ، أجزأه ، ولو وقعت على قبة الشاخص ولم تنزل عنه فإنّه لا يجزيه للبعد » « 2 » .
هامش
( 1 ) . إعانة الطالبين ، ج 2 ، ص 347 .
( 2 ) . حاشية ردّ المحتار ، ج 2 ، ص 265 .