32 - ونقلنا سابقاً عن محمد ابن الشر بيني أنّه يقول :
« ويشترط أيضاً قصد الجمرة بالرمي ، فلو رمى إلى غيرها ، كأن رمى في الهواء فوقع في المرمى لم يكف » « 1 » .
وجدير بالذكر أنّه يصرح في كتابه بعد هذه العبارة بأنّه لو رمى إلى العَلَم المنصوب في الجمرة فأصابه ثمّ وقع في المرمى فلا يجزي ؛ لأنّه لن ينوي إصابة المرمى .
33 - وكتب الإمام سحنون إلى سعيد التنوخي في كتاب « المدونة الكبرى » :
« سألت الإمام عبد الرحمن بن القاسم عن فتاوى الإمام مالك حول رمي الحجار ، فقلت : فإن رمى حصاة فوقعت قرب الجمرة ؟ قال : إن وقعت في موضع حصى الجمرة ، وإن لم تبلغ الرأس ، أجرأه . قلت : أتحفظه عن مالك ؟ قال : هذا قوله » « 2 » .
قوله : « وإن لم تبلغ الرأس » إشارة إلى تراكم الحصى بعضه فوق بعضي حتى يكون على شكل مخروطي ، فبعضهم يرمي قمّة المخروط ، وهنا يذكر سحنون أنّه ليس من الواجب رمي تلك القمة ، ويجزي الرمي في أطراف مجتمع الحصى ، وهذا الكلام يفسّر عبارات أُخرى سوف نذكرها ، لذا يرجى التركيز عليه .
34 - وقال عبد الله بن قدامة في « المغني » :
« وإن وقعت على موضع صلب في غير المرمى ، ثمّ تدحرجت على المرمى ،
هامش
( 1 ) . مغنى المحتاج ، ج 1 ، ص 507 .
( 2 ) . المدونة الكبرى ، ج 1 ، ص 422 .