المجموعة الرابعة وهؤلاء لم يرد عنهم أي تصريح بهذا الأمر على وفق ما تقدّم
، وهم ثلاث مجاميع :
الف : الذين قالوا : « لا تقف على الجمرة » أو « لو وقف في طرف الجمرة ورمى إلى الطرف الآخر جاز » وسواهما من العبارات التي تتضمن أنّ الجمرة هي قطعة الأرض الدائرة بحيث يمكن الوقوف على طرف منها ورمي الطرف الآخر ، وإلّا فإنّ الوقوف على طرف العلامة ورمي طرفها الآخر ، أمرٌ لا معنى له ولا يصدّقه عاقل كما ذكرنا سابقاً ، ومن الفقهاء القائلين بهذه المسألة ضمن هذه المجموعة :
24 - يحيى بن سعيد الحلي ( قدس سره ) ، قال في كتاب « الجامع للشرائع » :
« واجعل الجِمار على يمينك ، ولا تقف على الجمرة » « 1 » .
فهل يمكن الوقوف على الجمرة حتى ينهى عنه ؟ نعم ، يمكن ذلك إذا عرفنا أنّ الجمرة هي محل اجتماع الحصى ، لأنّ مساحتها نحو ثلاثة أمتار في ثلاثة ، ويمكن للشخص أن يقف على طرفها . ولا يصدق ذلك إن كان المراد به الأعمدة .
25 - محيي الدين النووي ، وهو من فقها ، العامة ، يقول في « روضة الطالبين » :
« ولا يشترط كون الرامي خارج الجمرة ، فلو وقف في الطرف ورمى إلى الطرف الآخر جاز » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الجامع للشرائع ، ص 210 .
( 2 ) . روضة الطالبين ، ج 2 ، ص 392 .