21 - محيي الدين النووي ، من فقهاء أهل السنة المعرفين ، يقول في كتابه « المجموع » :
« والمراد من الجمرة مجتمع الحصى في موضعه المعروف ، وهو الذي كان في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولو نحّى الحصى من موضعه الشرعي ورمى إلى نفس الأرض أجزأ ؛ لأنّه رمى في موضع الرمي ، هذا الذي ذكرته هو المشهور وهو الصواب » « 1 » .
وفي هذا المقطع تصريح كامل وواضح باعتبار الجمرة قطعة الأرض ، ويدّعي في ذلك الشهرة ، وكونه المعمول به في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتأمّلوا المسألة بدقّة .
22 - ابن حجر العسقلاني ، في كتاب « فتح الباري » يقول :
« والجمرة اسم لمجتمع الحصى ، سمّيت بذلك لاجتماع الناس بها » « 2 » .
وهذا الكلام صريح بكون الجمرة هي محل اجتماع الحصى .
23 - ويقول الإمام أحمد المرتضى ، وهو من علماء أهل السنة :
« جمرة العقبة وهو مستدبر للكعبة من بطن الوادي - يشير بذلك إلى هيئة الرامي لجمرة العقبة - وموضعها ما تحت البناء وحوليه ، وهو موضع الحصى ، ولهذا قال في الروضة : ولا يشترط كون الرامي خارج الجمرة ، فلو وقف طرفها ورمى الطرف الآخر جاز » « 3 » .
هامش
( 1 ) . المجموع ، ج 8 ، ص 176 .
( 2 ) . فتح الباري ، ج 3 ، ص 464 .
( 3 ) . شرح الأزهار ، ج 2 ، ص 121 .