تقارب هذا المقدار .
17 - الشافعي ، وهو واحد من الأئمة الأربعة لأهل السنة ، يقول :
« إنّ الجمرة مجتمع الحصى » « 1 » .
18 - ويقول الشافعي أيضاً في موضع آخر :
« فإن رمى بحصاة فأصابت انساناً أو محملا ثمّ استَنّت حتى أصابت موضع الحصى من الجمرة ، أجزأت عنه » « 2 » .
19 - ويقول مالك ، وهو من أئمة أهل السنة أيضاً : « وإن وقعت في موضع حصى الجمرة ، وإن لم تبلغ الرأس ، أجزأ » « 3 » .
وواضح أنه يقصد بالرأس رأس مجتمع الحصى أو قِمّة المخروط المتكوّن من كُومة الحصى ، ففي موضع الجمرة يتراكم الحصى على شكل مخروط ، ومالك هنا يؤكد أنّه ليس من اللازم إصابة رأس المخروط ، بل إنّ إصابة أي نقطة منه تجزي .
20 - ويقول الشافعي أيضاً بناءً على نقل « سنن البيهقي » وهو يشير إلى جمع الحصى :
« ومن حيث أخذ أجزأه ، إلّا أني أكره من المسجد . . . ومن الجمرة ، لأنّه حصى غير متقبّل » « 4 » .
وهذا التعبير يتضمّن معنى أنّ الجمرة هي مجتمع الحصى .
هامش
( 1 ) . حواشي الشرواني ، ج 4 ، ص 135 .
( 2 ) . كتاب الامّ ، ج 2 ، ص 235 .
( 3 ) . المدونة الكبرى ، ج 1 ، ص 422 .
( 4 ) . السنن الكبرى ، ج 5 ، ص 128 .