في الجمرة علامة على موضعها وليس هو الموضع ، ورمي الحجر إلى تلك العلامة ليس كافياً ولا مجزياً ، فإنّه صرّح بأن هذا هو مفهوم كلام وفتاوى الفقهاء .
15 - البهوتي من علماء أهل السنة ، يقول في كتابه ( كشاف القناع ) :
« إنّ المرمى مجتمع الحصى ، كما قال الشافعي ، لا نفس الشاخص ولا مسيله » « 1 » .
المجموعة الثالثة وهم الذين يذهبون إلى أنّ الجمرة هي مجتمع الحصى
، ومنهم :
16 - جاء في حواشي الشرواني :
« قوله : الجمرة مجتمع الحصى ، حدَّه الجمّال الطبري بأنّه ما كان بينه وبين أهل الجمرة ثلاثة أذرع فقط ، وهذا التحديد من تفقّهه وكأنه قرب به مجتمع الحصى غير السائل ، والمشاهدة تؤيده فإنّ مجتمعه غالباً لا ينقص عن ذلك .
تنبيه : لو فرش في جميع المرمى أحجاراً فأثبتت ، كفى الرمي عليها ، كما هو ظاهر ؛ لأن المرمى وإن كان هو الأرض إلّا أنّ الأحجار المثبتة فيه صارت تعدّ منه ويعدّ الرمي عليها رمياً على تلك الأرض » « 2 » .
وهذا التعبير يشير إلى أنّ سعة الجمرة نحو ثلاثة أذرع من مركز الدائرة ، من كلّ أطرافها ، أي إنّ قطرها نحو متر ونصف ، ومساحة الحوض الحالي
هامش
( 1 ) . كشّاف القناع ، ج 2 ، ص 582 .
( 2 ) . حواشي الشرواني ، ج 4 ، ص 134 .