المقصود مع قطع النظر عن معارضتهما .
الثاني ، ما يدل على نفى كفاية العشر ؛ فإنها بضميمة الإجماع على أنّ العدد أمّا العشر أو خمس عشرة ، تثبت المطلوب بالملازمة الظاهرة . وهي :
1 - ما عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال :
ما أنبت اللحم وشدّ العظم . قلت : فيحرّم عشر رضعات ؟ قال : لا ؛ لأنّه لا تنبت اللحم ولا تشد العظم عشر رضعات . « 1 »
2 - ما عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : عشر رضعات لا يحرمن شيئا . « 2 »
3 - ما عن عبد اللّه بن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : عشر رضعات لا تحرّم . « 3 »
وهذه الروايات مع اعتبار اسناد بعضها ، أيضا دليل على المطلوب .
واما ما استدل به على كفاية العشر فقط ، فهي أيضا روايات ؛ منها :
1 - عن عمرو بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين ؟
فقال : لا يحرم . فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات ؛ فقال : إذا كانت متفرقة ، فلا . « 4 »
فإنّها تدل بالمفهوم على أنّه لو كانت غير متفرقة ، فهي كافية ؛ والظاهر أنّ المراد بالمتفرقة ما كان بينها رضاع امرأة أخرى . ولكن سنده ضعيف ؛ فانّه إن كان عمرو بن يزيد ، فهو مجهول ؛ وإن كان عمر بن يزيد ، فهو أيضا محل تأمل .
2 - ما عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لا يحرم من الرضاع إلّا المخبورة أو خادم أو ظئر ، ثم يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام . « 5 »
وهذا هو العمدة في روايات الباب ، لدلالته على المقصود بالمنطوق . ولكن سنده
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 283 ، الحديث 2 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) . الوسائل 14 / 283 ، الحديث 3 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 3 ) . الوسائل 14 / 283 ، الحديث 4 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 4 ) . الوسائل 14 / 283 ، الحديث 5 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 5 ) . الوسائل 14 / 285 ، الحديث 11 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع .