بالمفهوم مع ضعف سندهما .
ولكن الروايات النافية للعشر ، صريح في النفي وأصحّ سندا ؛ وكذا المثبتة لخمس عشرة . فالترجيح بالطائفة الأولى ، أي ما دل على اعتبار خمس عشرة عند ذكر العدد .
هذا مضافا إلى أنّ مقتضى أصالة الإباحة بعد عدم كون عمومات ، يحرم من الرضاع . . . ؛
وأمثالها في مقام بيان جميع الشرائط ، هو عدم الاكتفاء بالعشر ؛ فلا يبقى إلّا خمس عشرة .
4 - هل الكميّات الثلاث كلها أصول ؟
هل هذه الأمور الثلاثة ، ( الأثر والعدد والزمان ) ، كلها أصول أو بعضها أصل وبعضها الآخر دليل وامارة عليه .
ونتيجة هذا البحث ، أنّه لو كان جميعها أصولا ، كفى حصول واحد منها وإن علم بانتفاء الآخرين . وأمّا لو كان أحدها أصلا ، ( مثلا كان الأثر أصلا ، والآخرين دليلا عليه ) ، لا يكفى حصول العدد أو الزمان لو علم بعدم حصول الأثر ، أصلا .
وعلى كل حال ، ففي المسألة أقوال :
الأول : ان كل واحد أصل برأسه ؛ ذكر في المسالك انه ظاهر المصنف ، ( المحقق ) ، والأكثر . « 1 »
الثاني : أن الأصل هو العدد ، والباقيان إنّما يعتبران عند عدم انضباطه ؛ حكاه في المسالك عن الشيخ . « 2 »
الثالث : أنّ الأصل هو الأثر ، والباقيان أمارة عليه ؛ اختاره في كشف اللثام « 3 » وتبعه عليه بعض آخر .
والانصاف أنّ ظاهر اخبار هذه الأبواب هو الأخير ؛ وهي على طائفتين :
الطائفة الأولى ، ما يدل على حصر طريق الرضاع المحرم ، في إنبات اللحم وشدّ العظم ،
هامش
( 1 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 7 / 222 .
( 2 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 7 / 222 .
( 3 ) . الفاضل الهندي ، في كشف اللثام 7 / 134 .