الحكم المذكور .
ولكن هناك روايات معارضة لهما ؛ بعضها تدل على اعتبار الرضاع طول حولين ، وبعضها طول سنة وبعضها طول خمسة عشر يوما ، وبعضها ثلاثة أيام متواليات .
أمّا الأول ، 1 - ما رواه زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرضاع . فقال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين ! « 1 »
2 - ومثله ما رواه عبيد بن زرارة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما كان حولين كاملين . « 2 »
وحيث إنّ في اسناد الصدوق إلى عبيد ، الحكم بن مسكين ، وهو غير موثق به ، كان الحديث الثاني ضعيفا . وفي الأول ، الحسن بن حذيفة بن المنصور ، وهو مجهول أو ضعيف جدا على رأى ابن الغضائري .
فالروايتان ضعيفتان ، مضافا إلى اعراض المشهور عنه ، بل قد عرفت رمى الفتوى بهما بأنّه مخالف لإجماع المسلمين بل ضرورة الدين .
ويمكن أن تكونا ناظرتين إلى لزوم كون الرضاع في الحولين أي حولي المرتضع .
أمّا الثاني ، فهو ما رواه العلاء بن رزين ، بسند صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرضاع . فقال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضع من ثدي واحد سنة . « 3 »
سند الحديث وإن كان صحيحا ، ولكن العمل على خلافه ؛ فهو مهجور ممنوع ، يرد علمه إلى أهله . وقال بعضهم يحتمل كون ، سنّة ؛ بضم السين وتشديد النون ، يعنى على نحو السنّة ، أي العدد أو الأثر أو الزمان أو شبه ذلك ؛ وهو أيضا بعيد .
وأمّا الثالث ، فيدل عليه ما رواه في الوسائل ، من مرسلة الصدوق قال : وروى لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع خمسة عشر يوما ولياليهن ليس بينهن رضاع . « 4 »
وما رواه في المستدرك ، عن الصدوق ( قدس سره ) أيضا في الهداية عن الصادق عليه السّلام
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 292 ، الحديث 8 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) . الوسائل 14 / 292 ، الحديث 10 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 3 ) . الوسائل 14 / 286 ، الحديث 13 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 4 ) . الوسائل 14 / 286 ، الحديث 15 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع .