. . . الثاني ، ان يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي فلو وجر في حلقه اللبن أو شرب المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة . . .
2 - لا بد ان يكون شرب اللبن بالامتصاص
أقول : المشهور اشتراط الامتصاص من الثدي ؛ وعن بعض خلافه . قال المحقق الثاني ، في جامع المقاصد : اختلفوا في اشتراط الامتصاص من الثدي ، فالأكثر على اشتراطه ؛ فلو احتلب اللبن ثم وجر في حلق الرضيع ، لم تنشر الحرمة ؛ وقال ابن الجنيد : تنشر ، وهو قول الشيخ في المبسوط . « 1 »
ولكن صاحب الجواهر حكي عن مواضع آخر من المبسوط ، أنّه قوى المشهور ؛ « 2 » ( فيظهر منه عدوله عن رأيه السابق ، فتأمل ) .
ويظهر من النراقي في المستند ، أنّ صاحب المفاتيح أيضا قوّاه . « 3 »
ولكن المسألة بين العامة محل الخلاف ، فقال ابن رشد : فان مالكا قال يحرّم الوجور واللدود . « 4 » وقال عطاء ، وداود ، لا يحرّم . « 5 »
ولكن يظهر من بعض العبارات ، أنّ المشهور بين العامّة نشر الحرمة .
أدلّة القول بالاشتراط
ويدل على القول الأول أمور :
الأوّل ، عدم صدق الرضاع عليه ، فانّ الرضاع لا يكون إلّا من الثدي واحتمال دخله في الحكم غير بعيد ، فالعدول إلى غيره يحتاج إلى دليل ، فيرجع إلى أصالة الحلية بعد عدم
هامش
( 1 ) . المحقق الكركي ، في جامع المقاصد 12 / 211 .
( 2 ) . الشيخ محمّد حسن ، في جواهر الكلام 29 / 294 .
( 3 ) . المحقق النراقي ، في مستند الشيعة 16 / 258 .
( 4 ) . اللدود ، ما يصب في أحد شقى الفم .
( 5 ) . ابن رشد الأندلسي ، في بداية المجتهد و . . . 2 / 31 .