مقدار منه ولو قليلا جدا ؛ كما يظهر من بداية ابن رشد ؛ فراجع . « 1 » فحينئذ تحمل الرواية على التقية .
3 - ما في الجعفريات بسنده المتقدم عن علي عليه السّلام مثله . « 2 »
والإشكال في سنده بالضعف ، وفي دلالته كما مرّ .
الطائفة الثانية ، ما دل على أنّ حدّ الرضاع ما شدّ العظم وأنبت اللحم ، منها :
1 - ما رواه حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم والدم . « 3 »
2 - ما رواه عبد اللّه بن سنان ، قال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم وشدّ العظم . « 4 »
3 - ما رواه ابن مسكان ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، قال : إذا رضع الغلام من نساء شتّى ، وكان ذلك عدّة أو نبت لحمه ودمه عليه ، حرم عليه بناتهن كلّهن . « 5 »
ومحصل هذه الروايات وبعض ما ورد من طرق العامة ، هو دوران الأمر في أبواب الرضاع مدار شدّ العظم وإنبات اللحم والدم ؛ وهذا حاصل ، سواء شرب من الثدي ، أو مما صبّه في الظرف ، أو غير ذلك .
ولكن الانصاف ، عدم جواز الركون إلى أمثال هذه الروايات لما نحن فيه ، فانّه ليس من القياس المنصوص علته ، بل هو من قسم مستنبط العلة استنباطا ظنيا ، مضافا إلى أنا نعلم بعدم كون شدّ العظم وإنبات اللحم تمام علة الحرمة ، بل هو جزء للعلّة ؛ وكذا هناك قيود أخرى من اتحاد الفحل والولادة واستناد اللبن إليها وغير ذلك .
فتلخص أن قول المشهور هو الأقوى ؛ واللّه العالم .
* * *
هامش
( 1 ) . ابن رشد الأندلسي ، في بداية المجتهد و . . . 2 / 29 .
( 2 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 370 ، الحديث 16986 .
( 3 ) . الوسائل 14 / 289 ، الحديث 1 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 4 ) . الوسائل 14 / 289 ، الحديث 2 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 5 ) . الوسائل 14 / 289 ، الحديث 3 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع .