يزيد وقد ينقص .
وقد حكي في جامع المقاصد عن الشافعي قولا بأنه أن زاد اللبن بعد أربعين يوما من الحمل الثاني فأحد القولين أنّه لكل من الزوجين عملا بالظاهر ؛ انتهى . « 1 »
ولكن الظاهر أنّه اجتهاد ظنّي لا يعتني به في مقابل الاستصحاب .
أمّا الصورة الخامسة ؛ فهي الصورة السابقة ولكن اللبن انقطع انقطاعا بينا في مدّة طويلة ، بحيث لا يكون هذا في اللبن الواحد . وذلك لا يكون إلّا بعد مضى مدة من الحمل الثاني أربعين يوما أو أكثر ؛ فاللبن حينئذ للثاني لانقطاع الاستصحاب ، فإن قلنا بكفاية لبن الحمل ، تنشر الحرمة وإلّا فلا . وهذا هو المختار كما عرفت .
وأمّا الصورة السادسة ، وهي أن يكون استمرار اللبن بعد وضع الحمل من الثاني ولم ينقطع . فقد حكي الإجماع من الخاصة والعامة ( في جامع المقاصد والمغني ) ، على أنّ اللبن للثاني بمقتضى ظاهر الحال القاطع للاستصحاب ؛ وإن اتصل اللبنان . وظاهر الحال في أمثال المقام معتبر عند العقلاء .
* * *
هامش
( 1 ) . المحقق الكركي ، في جامع المقاصد 12 / 206 .