المقام الثاني : في الأقوال في المسألة
قال المحقق ، في الشرائع : عقد النكاح ( الصادر من الفضولي ) يقف على الإجازة على الأظهر ؛ وقال في اللمعة : على الأقرب ؛ وقال في الجواهر : في الأشهر بل المشهور شهرة عظيمة بين القدماء والمتأخرين ؛ ثم حكي عن السرائر نفى الخلاف فيه في الجملة ، بل عن الناصريات دعوى الإجماع عليه مطلقا ، ثم قال : بل من أنكر الفضولي في غير النكاح أثبته هنا للإجماع والنصوص . « 1 »
ولكن مع ذلك حكى عن الشيخ في بعض كتبه ( مثل الخلاف والمبسوط ) ، عدم صحته . ولكن عن النهاية والتهذيب والاستبصار ، موافقة المشهور . وحكي الخلاف عن فخر المحققين أيضا .
هذا ، ولكن الأقوال في أبواب البيع ليست كذلك ، بل الظاهر أنّ القائل بالصحة كان قليلا عن الأعصار القديمة ، ثم كثر القائلون بالصحة لا سيما في الأعصار الأخيرة وفي عصرنا هذا .
والعمدة في الفرق بين المقامين ، هو وجود الروايات الكثيرة الواردة في الموارد الخاصة في أبواب النكاح ، تدل على صحته إذا صدر عن الفضولي بحيث يمكن اصطياد العموم منها ، كما ستأتي عن قريب إن شاء الله ، والحال أنّ الروايات في أبواب البيع قليلة جدا ، عمدتها رواية عروة البارقي المعروفة .
وفي الحقيقة في هذه المسألة ثلاثة أقوال عندنا ، ذكرها فخر المحققين في الايضاح :
الأول : انّ عقد الفضولي يقع موقوفا على الإجازة ، وهو قول المفيد والمرتضى والشيخ في النهاية وابن أبي عقيل وسلار وابن البراج وأبي الصلاح وابن إدريس ووالدي المصنف .
الثاني : أنّ عقد الفضولي باطل من أصله ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف والمبسوط .
الثالث : قول ابن حمزة ، وهو أنّه يقع موقوفا في تسعة مواضع ، وعدّ منها عقد الأخ
و
هامش
( 1 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 201 .