العموم في الخمسة ما عدا الأول ، وعموم اللفظ قد يدل عليه . والقول بان السلطة التشريعية ثابتة في مثل كون المسلم أجيرا للكافر أو مديونا ، غير صحيح ، لان الانصاف أنّه من قبيل التعامل لا السلطة ، بخلاف الولاية وكذا الحكومة .
3 - المرسل المعروف المعمول به عنه عليه السّلام : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . « 1 »
والظاهر أنّه نبوي صلّى اللّه عليه وآله وقد صرّح في الروايات في أبواب الإرث بانّ الإسلام يزيد ولا ينقص ، ولذا ترث من الكفار ولا يرثون منها ؛ ( راجع الباب الأول من الموانع ) .
4 - ويدل عليه أيضا ، قوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ . . .
. « 2 »
هذا ؛ وظاهر كلام الشرائع ، أنّ الكافر لا ولاية له على ولده الكافر . وهو عجيب لأنّه منقوض بالسيرة المستمرة ، فلا يزال أهل الكتاب في بلاد الإسلام يتولون أولادهم ولم يمنعهم أحد ، لا في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولا في عصر الأئمة عليهم السّلام ، ولا في عصر الفقهاء .
ويدل عليه أيضا ، قوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ . . .
. « 3 »
وهذا ممّا لا ينبغي الريب ؛ إنّما الكلام في صورة ثالثة ، وهو ما إذا كان للكافر ولي مسلم ( مثل الجد ) وأب كافر ، فهل يمنع الأول الثاني ؛ ظاهر كلام المتن ذلك ، ولكن ليس له دليل معتبر ما عدا قياسه على باب الإرث ، فان المسلم يمنع عن الكافر ، والقياس لا يكون حجة عندنا .
* * *
هامش
( 1 ) . الوسائل 17 / 376 ، الحديث 11 ، الباب 1 من أبواب موانع الميراث .
( 2 ) . التوبة / 71 .
( 3 ) . الأنفال / 73 .