ولو فرض له ظهور ضعيف في ذلك ، يرفع اليد عنه بالدلائل القطعية لولاية الحاكم الشرعي في مثل ذلك .
ومنها : الاستدلال بالإجماع ، المعلوم حاله في أمثال المقام .
والغالب على الظن ، أنّ النزاع هنا لفظي ؛ فمن قال بعدم الولاية ، نظر إلى صورة عدم الحاجة والضرورة ؛ ومن قال بالجواز ، نظر إلى صورة الضرورة ؛ ولا يظن بفقيه أن ينكر ولايته عليهما عند الضرورة الشديدة ، مثل ما إذا كان حفظ نفس الصغير متوقفا على الزواج لعدم من يحميه ، فلو زوجه أو زوجها وجد من يحميه وينجيه عن الهلاك أو مشاكل عظيمة . وهكذا في موارد الضرورة إلى عقد النكاح ، لحصول المحرميّة ، بحيث لولاها أشكل أمر بقائه بين الأسرة التي قبلت حفظها ورعايتها .
* * *
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح ) — صفحة 335
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٣٥