جائز ولكن لهما الخيار إذا أدركا . . . . « 1 »
والظاهر صحة سند الروايتين .
ومن المعلوم ، جواز الخيار لهما بعد البلوغ ، على القول به ، لا ينافي صحة النكاح .
ووجه الاستدلال بهما هو الاخذ بمفهوم الشرط ، ولازمه عدم صحة نكاح غير الأب .
ومثلهما رواية أخرى لعبيد بن زرارة ، رواها في الباب 33 من مقدمات الطلاق . « 2 »
والانصاف أنّ مفهومها ينفى صحة النكاح إذا صدر من غير الأب ومن هو بمنزلته ، فانّ وصيّ الأب المأذون في الطلاق بمنزلة الأب ؛ ولذا لم يذكر في الرواية الجد ، لأنه بمنزلة الأب أيضا ، ولا الوكيل منهما .
نعم هناك رواية رابعة ، تنفى بظاهرها صحة عقد الوصي ، وهي ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وابنة ، والبنت صغيرة ، فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ؛ ثم مات أبو الابن المزوّج ، فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه ، فزوج الجارية من ابنه ، فقيل للجارية : أي الزوجين أحبّ إليك ، الأول أو الآخر ؟ قالت : الآخر . ثم إنّ الأخ الثاني مات ، وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج ، فقال للجارية : اختاري أيّهما أحبّ إليك ، الزوج الأول أو الزوج الآخر ؛ فقال : الرواية فيها أنّها للزوج الأخير ، وذلك أنّها قد كانت أدركت حين زوّجها وليس لها ان تنقض ما عقدته بعد إدراكها . « 3 »
والرواية معتبرة سندا ، ولكنها مضمرة وفيها نوع من الاضطراب .
وعلى فرض تماميتها ، يمكن حملها على أحد أمرين ، عدم كون الوصي وصيا في غير الأموال ، كما أشار إليه في مستند العروة . « 4 » أو حمله على كون الوصي متهما في رعاية مصلحة البنت بعد اصراره على تزويجها بابنه .
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 208 ، الحديث 8 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) . الوسائل 15 / 326 ، الحديث 2 ، الباب 33 من أبواب مقدمات الطلاق .
( 3 ) . الوسائل 14 / 212 ، الحديث 1 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح .
( 4 ) . السيد الخوئي ، في مستند العروة ، كتاب النكاح 2 / 302 .