أمّا أولا ، فلشهادة ذيل الرواية فانّه صريح في الوكيل من قبل المرأة في الأمور المالية . وثانيا ، يشهد لهذا المعنى ما رواه العياشي في تفسيره عن إسحاق بن عمار ، عن الصادق عليه السّلام في تفسير قول الله :
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ . . .
. . . قال : أبوها إذا عفا ، جاز ؛ وأخوها إذا كان يقيم بها وهو القائم عليها ، فهو بمنزلة الأب يجوز له ؛ وإذا كان الأخ لا يهتم بها ولا يقوم عليها ، لم يجز عليها أمره . « 1 »
وسند الرواية وإن كان ضعيفا بالارسال إلّا أنّها مؤيده للمطلوب ، فان المراد من الاهتمام بأمرها وقيامه عليها ، هو كونه وكيلا من قبلها ، ترضى برضاه .
2 - ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الذي بيده عقد النكاح ؟ قال :
هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة . . . . « 2 »
3 - ما رواه أبو بصير ، ومحمد بن مسلم ، كلاهما ، عن أبي جعفر عليه السّلام ( الحديث مثل ما سبق ) . « 3 »
والكلام فيهما عين الكلام فيما سبق ، ولا يحتمل اتحاد حديث أبي بصير مع الحديث السابق ، لأنّه رواها عن الباقر عليه السّلام والحديث السابق عن الصادق عليه السّلام .
وعلى كل حال ، فهذه الأحاديث الخمسة مع صحة أسانيد بعضها ، دليل على جواز تصدى الولاية من قبل الوصيّ .
أدلّة القول بعدم ولاية الوصي
وأمّا الدليل على عدم ولاية الوصي ، فقد استدل له ؛
بما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الصبي يتزوج الصبيّة ، يتوارثان ؟ فقال :
إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما ، فنعم ؛ الحديث . « 4 »
وبما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام مثله ، إلّا أنّه قال بعد قوله زوجاهما : فنعم
هامش
( 1 ) . الوسائل 15 / 63 ، الحديث 5 ، الباب 52 من أبواب المهور .
( 2 ) . الوسائل 14 / 213 ، الحديث 4 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح .
( 3 ) . الوسائل 14 / 213 ، الحديث 5 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح .
( 4 ) . الوسائل 14 / 220 ، الحديث 1 ، الباب 12 من أبواب عقد النكاح .