وثانيا ، أنّ الوصية بأمور الأولاد ، وجميع شؤونهم من الوصية بالمعروف .
وثالثا ، استدل بالآية الشريفة في غير واحد من الروايات ، بما يدلّ على عمومها .
راجع الباب 32 من أبواب الوصايا .
واستدل له أيضا بقوله تعالى :
. . . يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ . . .
. « 1 »
ومن الواضح ان معنى الاصلاح عام .
ونوقش فيه ، بأنّها أعم من المدعى ، لشمولها غير الأوصياء أيضا .
وفيه ، أنّ المخاطب في أمثال هذه الأمور هو المنصوب لذلك ، أمّا من ناحية الشرع ، أو العقلاء بعد امضاء الشارع ، كما في قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا . . .
« 2 » وقوله تعالى :
. . . وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ . . .
. « 3 » هذا من ناحية الآيات .
وأمّا من الروايات ؛ فقد استدل لثبوت الولاية بروايات ، منها :
1 - ما رواه جماعة من الفضلاء ، أبو بصير وسماعة والحلبي ، باسناد مختلفة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عز وجل :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ . . .
؛ « 4 » قال : هو الأب أو الأخ أو الرجل يوصى إليه والذي يجوز أمره في مال المراة فيبتاع لها فتجيز ، فإذا عفا فقد جاز . « 5 »
ولا أقل من صحة بعض أسانيد الحديث .
ودلالتها واضحة على المطلوب ؛ إلّا أنّه قد يستشكل بوجود الأخ في ضمن الأولياء مع أنّه لا ولاية له على الصغير والصغيرة بالإجماع .
ويمكن الجواب عنه ، بأنّ الأخ محمول على الأخ الذي يكون وكيلا عن قبل الكبيرة ، والوصي محمول على الصغير والصغيرة ، ولا مانع من هذا المقدار من الفرق ،
هامش
( 1 ) . البقرة / 220 .
( 2 ) . المائدة / 38 .
( 3 ) . النساء / 58 .
( 4 ) . البقرة / 237 .
( 5 ) . الوسائل ، 15 / 62 ، الحديث 1 ، الباب 52 من أبواب المهور .