المقدس ، ( سواء صرح بالعموم ، أو كان كلامه ظاهرا فيه ) .
بل لا يبعد ولايته على المجنون المنفصل جنونه عن البلوغ ، كما هو ظاهر عبارة العروة فإنه قال : للوصي أن يزوج المجنون المحتاج إلى الزواج ؛ وإن ناقش في المستمسك فيه بانّه خلاف ظاهر كلمات الأصحاب .
والوجه فيه ، أنّ الأب ، له ولاية على ابنه المجنون ، سواء اتصل جنونه أو انفصل ؛ ولا ينتظر الحاكم الشرعي في ذلك . وهذا هو سيرة العقلاء ، فان وظيفة القيمومة وحكم الولاية عندهم ثابتة للأب ، لا أنّها من وظائف الحكومة يرجع إليها في ذلك .
فإذا ثبت ذلك للأب ، وكان للوصيّة ظهور في العموم ، يؤخذ به وينتقل إلى الوصىّ ؛ وإن لم تكن لها ظهور في العموم ، يرجع فيه إلى الحاكم . وليعلم أنّ المنفصل أيضا على قسمين : قسم حصل في حياة الأب وبقي بعد وفاته ؛ وقسم حصل بعد وفاته . والظاهر عموم الحكم للجميع ، وإن كان الأول أظهر . والله العالم .
* * *
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح ) — صفحة 330
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٣٠