الجارية الحسناء والفرس الفاره » . « 1 »
5 - ما رواه أبو الصباح الكناني قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نحن قوم فرض اللّه طاعتنا لنا الأنفال ولنا صفو المال » . « 2 »
ودلالة هذه الروايات على المقصود واضحة مع صحة سند بعضها وتظافرها كما أن موضوع المسألة اعني صفو المال أيضا ظاهر ، فهي كل ما كان في الغنيمة من الأشياء النفيسة التي ترغب فيها النفوس .
والمراد من الفاره الواردة في روايات الباب هو الحسن الماهر النشط كما أن المراد من الروقة ذات الجمال والحسن والخير ، ومن الواضح ان كلما ذكرت في روايات الباب من باب المثال والا لا تنحصر فيما ذكر فيها .
* * *
بقي هنا أمور
1 - الظاهر من اخبار الباب ان للإمام عليه السّلام اخذ صفوه كما أن له تركه إذا رأى فيه المصلحة ، ومقداره موكول إلى اختياره ، فقد يصطفى بعض الصفو ويترك بعضه الاخر فليس سبيل صفو المال سبيل الأنفال بان يكون ملكا له اخذه أو لم يأخذه ، بل له اخذه وتركه فان اختاره ملكه وان تركه كان سبيله سبيل سائر الغنيمة .
2 - قد عرفت مما ذكره الشيخ - قدس سره - في الخلاف ان العامة قائلون باختصاص ذلك بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وانه يبطل بموته وقد حكاه العلامة في التذكرة أيضا عنهم . « 3 »
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 21 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 2 من الأنفال ، الحديث 2 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء ، المجلد 1 ، الصفحة 433 .