السادس من الأنفال ما يغنم بغير إذن الإمام عليه السّلام
قال في الجواهر : « على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا وفي الروضة نفى الخلاف عنه » . « 1 »
بل ظاهر الشيخ في الخلاف كون المسألة اجماعيّا عندنا حيث قال : « إذا دخل قوم دار الحرب وقاتلوا بغير اذن الامام فغنموا كان ذلك للإمام خاصة وخالف جميع الفقهاء ذلك . دليلنا : اجماع الفرقة واخبارهم » . « 2 »
ولكن الظاهر وجود المخالف في المسألة بيننا وبينهم ، واما بين العامة فقد حكى العلامة في المنتهى لأحمد بن حنبل فيه ثلاثة أقوال أحدها يوافق المشهور بين أصحابنا واستدل له بأنهم عصاة بالفعل فلا يكون فعلهم ذريعة للتملك الشرعي . « 3 »
واما بيننا فقد حكى صاحب المدارك عن المنتهى تقوية كون هذه الغنيمة تساوى غيرها من الغنائم في أنه ليس للإمام فيها الا الخمس ، ثم استجود ذلك واستدل له بما ستأتي الإشارة اليه .
بل يظهر من بعض كلمات الشيخ في الخلاف في كتاب السير في المسألة 3 انه إذا غزت طائفة بغير اذن الامام فغنموا ، فالامام مخير ان شاء اخذه منهم وان شاء تركه ثم ادعى الاجماع عليه .
والظاهر أنه ليس مخالفا لما ذكره في كتاب الفيء ، وكأنّه فهم من الأدلة ان هذا حق للإمام عليه السّلام يعمل به ما يشاء فتدبر جيدا .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 126 .
( 2 ) - الخلاف ، كتاب الفيء ، المسألة 16 .
( 3 ) - المنتهى ، المجلد 1 ، الصفحة 553 .